خطف النجم الكبير عمرو دياب الأنظار مجددًا، لكن هذه المرة بعيدًا عن الحفلات والأغاني المنفردة، ليصنع الحدث من قلب بيته وبين أسرته، بعدما تصدّر اسمه تريند محرك البحث «جوجل» وموقع «إكس» عقب طرح حملته الإعلانية الجديدة بنحو نصف ساعة فقط، في موجة تفاعل واسعة عكست حجم شعبيته وتأثيره الممتد عبر الأجيال.
الإعلان الذي قدّمه الهضبة لصالح إحدى شركات الاتصالات لم يكن تقليديًا أو قائمًا على الاستعراض البصري فحسب، بل حمل طابعًا إنسانيًا دافئًا، إذ ظهر للمرة الأولى برفقة أبنائه الأربعة نور وعبد الله وكنزي وجانا، في مشاهد عائلية بسيطة وصادقة جسدت جانب الأب قبل النجم، وقدّمت صورة مختلفة لواحد من أكبر نجوم الغناء في الوطن العربي.
وجاءت أجواء العمل أقرب إلى «اللمة العائلية»، حيث جرى تصوير عدد من اللقطات داخل منزل عمرو دياب، إلى جانب مشاهد خارجية في مناطق متفرقة بالقاهرة، في توليفة بصرية جمعت بين الإبهار السينمائي والحميمية المنزلية، ما منح الإعلان طابعًا واقعيًا جعل الجمهور يشعر وكأنه يشاهد لحظات حقيقية من حياته اليومية.
العمل حمل توقيع المخرج الشاب عمر المهندس، الذي واصل رهانه على الصورة العصرية السريعة الإيقاع، بعدما لفت الأنظار سابقًا بأعمال درامية ناجحة، ليقدّم هنا معالجة إخراجية تُبرز عمرو دياب كنجم متجدد وأب قريب من أسرته في الوقت نفسه.
أما موسيقى الإعلان، فكانت عنصرًا أساسيًا في حالة الحنين التي صنعها، من خلال أغنية بعنوان «نقصاك القعدة»، كتب كلماتها الشاعر تامر حسين، ولحنها عمرو مصطفى، فيما تولّى التوزيع أسامة الهندي، وأشرف على المكساج والماستر أمير محروس، بينما قدّم الصورة الفوتوغرافية مدير التصوير كريم نور، لتتكامل العناصر الفنية في عمل واحد خاطب المشاعر قبل الأذن.
ظهور الأبناء الأربعة لم يكن مجرد إضافة شكلية، بل جاء ليعزز الرسالة الأساسية للإعلان: العائلة أولًا. وهي الفكرة التي انعكست بوضوح في تفاصيل المشاهد، من الضحكات العفوية إلى لحظات القرب والدفء، ما جعل الجمهور يتفاعل بكثافة ويشارك اللقطات على نطاق واسع، لتتحول الحملة خلال ساعات إلى حديث السوشيال ميديا.
مرة جديدة، يثبت عمرو دياب أن حضوره لا يرتبط فقط بالأغاني الناجحة، بل بقدرته الدائمة على مفاجأة جمهوره وتقديم نفسه بصورة متجددة، ليؤكد أن «الهضبة» لا يزال الرقم الأصعب في معادلة النجومية، وقادرًا على تصدر المشهد الفني والرقمي معًا… حتى عندما تكون البطولة للعائلة.
المصدر:
الفجر