في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، أن عددًا من القضايا التشريعية المهمة ما زال معلقًا وينتظر الحسم داخل البرلمان، وفي مقدمتها ملف قانون الإيجار القديم، مشيرًا إلى أن القانون دخل حيز التنفيذ، لكن التساؤلات لا تزال قائمة حول إمكانية تعديله، وما إذا كانت الحكومة تعتبره ملفًا منتهيًا أم قابلًا للمراجعة والتصحيح.
قال "داود" خلال حواره في بودكاست "أسئلة حرجة"، مع الإعلامي مجدي الجلاد، إن آلية تنفيذ قانون الإيجار القديم لا تزال غير واضحة، ولا توجد رؤية دقيقة لكيفية التطبيق على أرض الواقع، متسائلًا عمّا سيحدث بعد مرور 7 سنوات، عندما يطالب المواطنون بحقوقهم ويتساءلون عن مصير مطالبهم الأساسية التي طُرحت أثناء مناقشة القانون.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن جوهر المطالب كان يتمثل في الحفاظ على حق المستأجر الأصلي الذي بلغ من العمر عتيًّا، أو زوجته، في الاستمرار بالعين المؤجرة حتى الوفاة، دون امتداد هذا الحق إلى الأبناء أو الأحفاد، باستثناء حالة واحدة عادلة ومحددة، وهي وجود ابن معاق وغير متزوج، مؤكدًا أن هذا المقترح كان كفيلًا بإنقاذ المنظومة بالكامل.
وأشار "ضياء داود" إلى أن حالة الاستقطاب والخصومة المجتمعية التي نشأت في الشارع نتيجة التجاذبات التي ساهمت الحكومة في صناعتها، أدت إلى صدامات حادة بين الملاك والمستأجرين، وصلت إلى ما وصفه بـ"حروب السوشيال ميديا"، مؤكدًا أنه لم يكن يومًا ضد الملاك، وإنما كان يسعى فقط لحماية المستأجر الأصلي وتحقيق التوازن والعدالة.
وتساءل "النائب" عن منطق العدالة في مضاعفة إيجار شقة تم تأجيرها في ديسمبر 1995 بقيمة 400 أو 500 جنيه إلى 20 ضعفًا، رغم أن قانون الإيجار انتهى في يناير 1996، معتبرًا أن مساواة هذه الحالات بعقود كانت قيمتها الإيجارية الأصلية 4 أو 5 جنيهات أمر غير عادل، خاصة أن بعض الوحدات قد يصل إيجارها بعد الزيادة إلى 10 آلاف جنيه، في حين أن قيمتها السوقية الفعلية لا تتجاوز 5 آلاف جنيه.
وشدد "داود"، على أن البرلمان كان مطالبًا بوضع معايير مختلفة وفقًا لتاريخ تحرير العقود، وتطبيق شرائح متباينة تضمن العدالة، مع الحفاظ على حقوق المستأجر الأصلي، مؤكدًا أن ذلك لم يكن أمرًا صعبًا، بل كان ممكن التنفيذ بإرادة سياسية وتشريعية حقيقية.
وكشف عضو مجلس النواب، أنه في حال عودة البرلمان مرة أخرى بقوة، ستعمل قوى المعارضة واليسار داخله على إعادة تقديم مشروع متكامل بشأن الإيجار القديم، بعيدًا عن الحلول الشكلية، مثل: الاكتفاء بالتسجيل في صندوق الإسكان، لافتًا إلى أن فقدان الثقة لدى المواطنين جعلهم غير مقتنعين بأي إجراءات مطروحة حاليًا.
وحذر من خطورة الوصول إلى حالة انفلات اجتماعي إذا تراكمت عشرات الآلاف من الأحكام واجبة التنفيذ بعد انتهاء المدة القانونية، متسائلًا عن قدرة أي جهاز أمني على تنفيذها، معتبرًا أن الأمر قد يتحول إلى أزمة مجتمعية واسعة النطاق.
وتطرق "البرلماني" إلى ملفات تشريعية أخرى تعاني المشكلات ذاتها، مثل: قانون التصالح في مخالفات البناء، مؤكدًا أن حل هذه الأزمات يحتاج إلى إرادة حقيقية من البرلمان والحكومة معًا، مستشهدًا بأمثلة وصفها بغير المنطقية، كالتصالح على أعمدة دون استكمال السقف.
رأي ضياء الدين داود في قانون المحال العامة
وانتقد "داود" قانون المحال العامة، مشيرًا إلى عدم التناسب بين الرسوم المفروضة والدخل الحقيقي للمحال، خاصة في الريف، إذ يُطلب من محل يحقق ربحًا سنويًا قدره 30 ألف جنيه دفع 50 ألف جنيه رسوم ترخيص، معتبرًا ذلك تجسيدًا للفجوة بين النصوص القانونية والواقع.
وأكد عضو مجلس النواب، أن الحل الجذري يكمن في تطبيق "دراسة الأثر التشريعي" قبل إصدار القوانين، موضحًا أنه حضر أولى جلسات لجنة الإدارة المحلية لمتابعة هذا الملف، رغم عدم عضويته بها، مشددًا على ضرورة استدعاء الحكومة ولجنة الإصلاح التشريعي لإعادة تقييم القوانين التي تمس حياة المواطنين.
واختتم النائب ضياء الدين داود، تصريحاته بالتأكيد على أن المشكلة لا تكمن في صدور التشريع فقط، بل في أثره ونتائجه على أرض الواقع، داعيًا إلى رصد هذا الأثر بصدق، وتقديم حلول عملية، قائلًا: "قولوا لنا النتيجة، ونحن مستعدون لتقديم الحل.. وهل هناك أفضل من ذلك؟".
اقرأ أيضًا:
مجدي الجلاد يسأل ضياء داود: هل البرلمان قادر على محاسبة الحكومة؟ (فيديو)
ضياء داود ينتقد تعديل قانون الكهرباء.. ومجدي الجلاد: مشهد كوميدي –تفاصيل
المصدر:
مصراوي