آخر الأخبار

رئيس القطاع الدينى بـ«الأوقاف» لـ«الشروق»: حزمة كبيرة من الأنشطة الدعوية والقرآنية والمجتمعية فى رمضان

شارك

ملتقيات فكرية بالمساجد الكبرى فى جميع المحافظات وتنظيم ما يزيد على 1.1 مليون درس دينى

نعمل على تجديد الخطاب الدينى ومواجهة الغلو بأسلوب علمى رصين

تأهيل الأئمة والواعظات ركيزة أساسية فى نشر الفكر الوسطى.. والمنصات الرقمية أداة رئيسية فى مخاطبة الشباب ونشر الوعى

لدينا أكثر من 32 ألف خطيب مكافأة واعتماد 10 آلاف قريبًا.. وخطة مستقبلية لزيادة الأعداد

قال السيد عبد البارى، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، إن الوزارة تعمل حاليًا وفق استراتيجية شاملة ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تستهدف مواجهة الفكر المتطرف واللادينى، وبناء الإنسان المصرى وعيا وأخلاقا، وصولا إلى «صناعة الحضارة» عبر تقديم الدين كقوة دافعة للبناء والتنمية.

وأضاف عبد البارى، فى حواره لـ"الشروق"، أن الوزارة استعدت لشهر رمضان المبارك بخطة دعوية هى الأضخم، تتضمن أكثر من مليون ومائة ألف درس دينى، وفتح آلاف المساجد للاعتكاف وصلاة التهجد، مع التوسع الكبير فى البرامج الموجهة للنشء والشباب، وإلى نص الحوار.

< فى البداية.. ما أبرز الملفات التى يعمل عليها القطاع الدينى حاليًا؟

ــ يعمل القطاع الدينى بوزارة الأوقاف على مجموعة من الملفات المحورية التى تجسد رسالة الوزارة فى نشر صحيح الدين وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وفى مقدمتها تطوير الخطاب الدينى، بما يواكب قضايا العصر من خلال محتوى دعوى رصين يقوم على قيم التسامح والتعايش والتكامل، ويواجه مظاهر الغلو والتطرف بأسلوب علمى وواقعى يصنع الوعى ويحصن الفكر ويحمى القيم والأخلاق.

< وماذا عن ملف إعداد وتأهيل الأئمة والخطباء والواعظات؟

ــ نولى اهتمامًا كبيرًا بإعداد وتأهيل الأئمة والخطباء والواعظات عبر برامج تدريبية متخصصة تعنى بقضايا الواقع، وتنمية مهارات التواصل، وتعزيز فقه الأسرة، ومواكبة المستجدات، ومواجهة التطرف الدينى واللادينى، ومجابهة القيم السلبية، بما يسهم فى بناء الإنسان علميًا وثقافيًا مع الحفاظ على ثوابت الدين.

< كيف تسهم خطط الوزارة الدعوية فى مواجهة الفكر المتطرف؟

ــ تقوم خطط الوزارة الدعوية على خطاب دينى وسطى مستنير يركز على تصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم التسامح والتعايش، وإبراز مقاصد الشريعة السمحة، مع تأهيل الأئمة والواعظات علميا وفكريا لمواجهة الشبهات بأسلوب حوارى عقلانى، كما ننسق مع جميع الجهات المعنية فى مواجهة الأفكار المنحرفة، وذلك من خلال إعداد وتنفيذ برامج توعوية وفكرية تعالج الشبهات وتحصّن المجتمع فكريا. فى الوقت نفسه نعتمد على مخاطبة مختلف فئات المجتمع بلغة تناسب قضاياهم واحتياجاتهم الواقعية، وتوظيف الوسائل الحديثة والمنصات الرقمية فى نشر محتوى دينى موثوق، إلى جانب تفعيل دور المساجد فى التوعية المجتمعية، لبناء وعى دينى رشيد يحقق الاستقرار ويواجه التطرف بجميع صوره.

< كيف يتم توظيف الوسائل الحديثة ودعم دور المساجد فى نشر الوعى الدينى الصحيح؟

ــ نشر الوعى الدينى الصحيح باستخدام الوسائل الحديثة والمنصات الرقمية يأتى فى صدارة الأولويات، خاصة عند مخاطبة فئة الشباب، إلى جانب دعم الدور المجتمعى للمساجد، والعناية بالقرآن الكريم تلاوة وفهمًا وتطبيقًا من خلال المقارئ المتنوعة، ومكاتب تحفيظ القرآن الكريم، ومراكز إعداد محفظى القرآن الكريم المنتشرة فى جميع أنحاء الجمهورية.

< إلى أى مدى تعتمد الوزارة على التطوير العلمى والتدريبى للأئمة والدعاة؟

ــ تعتمد الوزارة اعتمادا أساسيا على التطوير العلمى والتدريبى المستمر باعتباره ركيزة محورية فى تجديد الخطاب الدينى ونشر الفكر الوسطى. وأطلقت الوزارة العديد من البرامج التدريبية النوعية التى تعمل على رفع كفاءة الكوادر الدعوية علميًا ومهاريًا وفكريًا، ومن أبرزها: دورات الحاسب الآلى، وقادة فكر، وسفراء وطن، ورائدات فكر، ودورات تفنيد الفكر المتطرف، ودورات مواجهة الإلحاد، ودورات إعداد القيادات الدعوية، والدورات التى تهتم بالتعامل مع مفردات التكنولوجيا الحديثة وغيرها.

< كم عدد خطباء المكافأة؟ وهل هناك خطة لزيادة أعدادهم الفترة المقبلة؟

يبلغ عدد خطباء المكافأة حاليًا أكثر من ٣٢ ألف خطيب على مستوى الجمهورية، وقد أجرت الوزارة مؤخرًا مسابقة جديدة لخطباء المكافأة نأمل من خلالها اعتماد نحو ١٠ آلاف خطيب إضافى، مع وجود خطة مستقبلية لزيادة الأعداد، دعمًا للعمل الدعوى وتوسيعًا لنطاقه.

< كيف استعدت الوزارة لاستقبال شهر رمضان المبارك؟

ـ استعدت الوزارة لشهر رمضان المبارك بحزمة كبيرة من الأنشطة الدعوية والقرآنية والمجتمعية داخل المساجد وخارجها وعبر المنابر الإعلامية المتنوعة، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، من خلال مشاركة نخبة من الأئمة والواعظات، لتقديم محتوى دينى وسطى ورشيد يواكب قضايا الواقع ويخاطب وجدان الناس وعقولهم.

< وما أبرز تلك الأنشطة داخل المساجد؟

ــ تشمل عقد الملتقيات الفكرية بالمساجد الكبرى بجميع المحافظات، وتنظيم دروس العصر المسجدية بواقع ما يزيد على مليون ومائة ألف درس خلال الشهر الكريم، ومثلها ترويحة يومية من إمام التراويح. كما يتم تنفيذ ملتقى الأطفال فى ٣٨ ألف مسجد، والملتقى الفكرى للواعظات فى ٢٦ مديرية، مع ملتقى رئيسى بمسجد الرحمن الرحيم بالقاهرة.

< وماذا عن القوافل والأنشطة المجتمعية والثقافية؟

ــ تنظم الوزارة قوافل الشباب والرياضة بإجمالى ٥٢١٠ قوافل، وقوافل الرحمة والمواساة بالتعاون مع وزارات الصحة والسكان والتضامن الاجتماعى والداخلية بإجمالى ٥٤ قافلة.

كما يقام معرض فيصل الرمضانى بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب بعدد ٥ ندوات كبرى، والصالون الثقافى الرمضانى بالتنسيق مع وزارة الثقافة بعدد ١١٠ صالونات، و«صالون فى محبة الوطن» بالتعاون مع المركز القومى لثقافة الطفل بعدد ١٠ ندوات، إضافة إلى القوافل الدعوية بمواقع شركات البترول بعدد ٨٤ قافلة دعوية.

< ماذا عن الأنشطة القرآنية والشعائر؟

ــ تشمل المقارئ القرآنية المتنوعة، ومن خلالها سيتم ختم القرآن الكريم بواقع ٢٦٤ ختمة خلال الشهر الكريم، إلى جانب موائد الرحمن بعدد ٢٦٩ مائدة على مستوى الجمهورية، وصلاة التهجد فى ٩٧١٩ مسجدًا، والاعتكاف فى ٤٨١٢ مسجدًا.

< ما الدور الذى تلعبه المساجد اليوم باعتبارها منارات دينية وتثقيفية؟

ــ لم تعد المساجد تقتصر على أداء الشعائر، بل أصبحت منارات دينية وتثقيفية تسهم فى بناء الإنسان وتعزيز الوعى المجتمعى، من خلال خطاب يعنى بتصحيح المفاهيم وبناء العقل والوجدان وترسيخ قيم الرحمة والانتماء والتسامح، وربط الإيمان بالسلوك وعمارة الحياة.

< إلى أين وصل مشروع إحياء الكتاتيب؟

ــ الوزارة ماضية قدمًا فى إحياء دور الكتاتيب بصورة عصرية ومنضبطة تحقق رسالتها فى تعليم القرآن الكريم وبناء القيم، مع ضمان جودة الأداء وتأهيل القائمين عليها، وربطها برسالة المسجد فى بناء الإنسان وحفظ الهوية ومواجهة الفكر المتطرف، إلى جانب اكتشاف ورعاية المواهب، وتعزيز الانتماء الوطنى وروح الأمل والتنافس الإيجابى فى المجتمع.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا