مع إشراقة أول أيام شهر رمضان المبارك، وفي الوقت الذي تلتف فيه الأسر حول مائدة الإفطار، تتجه الأنظار نحو مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة لوزارة الداخلية، ليتساءل الكثيرون عن كيفية قضاء النزلاء لهذا الشهر الكريم خلف الأسوار.
الحقيقة التي ترصدها التقارير الميدانية تكشف عن طفرة غير مسبوقة في التعامل الإنساني، حيث تتبنى وزارة الداخلية استراتيجية متطورة تجعل من مراكز الإصلاح بيئة صالحة للتقويم والتقرب إلى الله، بعيداً عن مفاهيم العقاب التقليدية.
يحرص قطاع الحماية المجتمعية بوزارة الداخلية، بتوجيهات مستمرة من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، على إيلاء اهتمام استثنائي بالنزلاء خلال أيام الصيام.
لا تقتصر الرعاية على توفير الوجبات الغذائية المتكاملة التي تراعي المعايير الصحية والغذائية فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب الروحي والنفسي الذي يعد الركيزة الأساسية في رحلة التأهيل.
وفي مشهد يعكس الرقي الإنساني، ينظم القطاع سلسلة من الندوات الدينية المكثفة داخل مراكز الإصلاح، حيث يتم استضافة كبار علماء الدين من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.
الندوات ليست مجرد محاضرات عابرة، بل هي حلقات نقاشية مفتوحة تهدف إلى تصحيح المفاهيم، وشرح الدروس الدينية العميقة، والإجابة عن كافة الاستفسارات التي تدور في أذهان النزلاء حول فقه الصيام والعبادات. ويجد النزلاء في هذه اللقاءات غذاءً روحياً ومتنفساً إيمانياً يساعدهم على مراجعة الذات وبدء صفحة جديدة مع المجتمع.
هذه الأجواء الرمضانية وما يرافقها من رعاية طبية واجتماعية فائقة، لم تكن لتمر دون رصد واهتمام من المنظمات الحقوقية. فقد توالت الإشادات المحلية والدولية بتطبيق وزارة الداخلية لأعلى معايير حقوق الإنسان داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.
وأكد حقوقيون أن المنظومة الأمنية نجحت في تحويل السجون إلى مراكز حضارية تضمن كرامة النزيل وتوفر له كافة سبل الراحة والعبادة، مما يؤكد أن الدولة المصرية تمضي قدماً في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لحقوق الإنسان بكل شفافية واحترافية.
إن رمضان خلف الأسوار في ثوبه الجديد، بات يجسد روح التسامح والإصلاح، حيث تحرص الداخلية على إقامة صلاة التراويح والتهجد في مساجد المراكز، مع تنظيم مسابقات لحفظ القرآن الكريم وتوزيع الجوائز على المتفوقين، مما يخلق حالة من الترابط والسكينة النفسية التي تعين النزيل على قضاء فترته التأهيلية بروح مقبلة على الحياة.
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة