لم تكن تعلم المحامية الشابة أن قرار التمكين الذي سعى زوجها لتنفيذه بالقانون، سيكون هو "قرار وفاتها" الذي سيوقعه أبناء شقيق زوجها بدم بارد.
في قلب مركز نبروه بمحافظة الدقهلية، وتحديداً فوق تراب منزل كان يوماً يجمع العائلة تحت سقف واحد، تحولت صلة الرحم إلى عداوة شيطانية، وانتهت جلسة الميراث بجنازة مهيبة لم تكن في الحسبان.
بدأت خيوط الواقعة الأليمة عندما نجح مدير شركة في استعادة حقه قانوناً، بصدور قرار قضائي يمكنه من منزل مكون من طابقين وقطعة أرض، كجزء من نصيبه في ميراث شرعي ضد شقيقه.
ومع تنفيذ القرار، ظن الجميع أن كلمة القانون قد حسمت الجدل، لكن "براثن الطمع" كانت تخفي خلفها مخططاً دموياً لا يعرف الرحمة.
وفي ليلة غاب فيها العقل وحضر فيها الشيطان، اقتحم ثلاثة أشقاء، وهم أبناء شقيق صاحب الأرض، المنزل محل النزاع مدججين بالأسلحة البيضاء والعصي الخشبية.
انقضوا على عمهم بالضرب المبرح، وحين حاولت زوجته المحامية التدخل لإنقاذ شريك حياتها من بين أيديهم، تحول الغل نحوها.
وفي لحظة درامية مرعبة، وبينما كانت تحاول الفرار من بطشهم، دفعها أحدهم من شرفة الطابق الأول، لتسقط جثة هامدة وسط صدمة الجيران وذهول المارة، تاركةً خلفها صرخة مكتومة في فضاء الظلم.
الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، وبسرعة استجابة معهودة، انتقلت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ بوصول مدير الشركة مصاباً بجروح قطعية، وزوجته المحامية التي لفظت أنفاسها الأخيرة فور وصولها المستشفى متأثرة بكسر في الجمجمة ونزيف حاد.
وبإعداد الأكمنة اللازمة، نجح رجال المباحث في ضبط المتهمين الثلاثة "فرسان الغدر"، وبمواجهتهم انهاروا واعترفوا بجريمتهم النكراء، مؤكدين أن دافعهم كان الاعتراض على قرار التمكين والرغبة في استعادة المنزل بالقوة.
تحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأُحيل المتهمون إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق في "مجزرة الميراث"، وسط حالة من الحزن الشديد سادت أوساط المحامين وأهالي الدقهلية، الذين لم يصدقوا أن الطمع في حطام الدنيا قد يدفع الشباب لقتل زوجة عمهم وإلقائها من الشرفات دون وازع من دين أو ضمير.
المصدر:
اليوم السابع