آخر الأخبار

الأوقاف تحيي ذكرى وفاة العالم والداعية الدكتور أحمد طه ريان

شارك

أحييت وزارة الأوقاف اليوم ذكرى وفاة الدكتور أحمد طه ريان، العالم الفقيه والداعية البارز، الذي انتقل إلى رحمة الله في مثل هذا اليوم، 17 فبراير، بعد مسيرة علمية ودعوية طويلة ومتميزة، أسهم خلالها في خدمة الفقه والتعليم الشرعي والدعوة الإسلامية على مستوى مصر والعالم العربي.


وولد الدكتور أحمد طه ريان في 10 فبراير 1939م بقرية الرياينة التابعة لمركز القرنة بمحافظة الأقصر بصعيد مصر، في بيت علم وصلاح، نشأ فيه على تحفيظ القرآن الكريم، وأتم حفظه في سن الحادية عشرة على يد الشيخ أحمد أبو الحاج يوسف، وتلقى معاني التصوف والزهد والعبادة في مجالس الشيخ أحمد الطيب، جد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.

التحق الدكتور أحمد طه ريان بمعهد بلصفورة الديني الأزهري في جرجا ثم بمعهد قنا الديني الثانوي، قبل أن يشد الرحال إلى القاهرة طالبًا العلم بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، حيث حصل على درجة الليسانس، ثم الماجستير في الفقه المقارن عام 1968م، وتدرج بعد ذلك في المناصب الأكاديمية حتى حصل على الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى عام 1973م، ومن ثم درجة الأستاذية في الفقه المقارن عام 1985م.

تولى خلال مسيرته العلمية والإدارية عددًا من المناصب المرموقة، فقد تولى عمادة كلية الشريعة والقانون فرع الأزهر بأسيوط، وعمادة كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية في جامعة الأحقاف باليمن، حيث شغل أيضًا منصب نائب رئيس الجامعة، كما ترأس فرع الجامعة الأمريكية الإسلامية بالقاهرة، وكان رئيسًا للجنة موسوعة الفقه الإسلامي التابعة لوزارة الأوقاف، ورئيسًا لقسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وتولى في السنوات الأخيرة منصب وكيل كلية الإمام مالك للشريعة والقانون بدبي.

كما كانت له رحلات علمية ودعوية واسعة خارج مصر شملت السعودية، والمدينة المنورة، ومكة، واليمن، وتونس، والأردن، وبنجلاديش، وباكستان، وأوزبكستان، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، حيث شارك في المؤتمرات والبحوث والدورات العلمية والإشراف على الرسائل الجامعية، وأسهم في تأسيس مجمع فقهي لأمريكا الشمالية، كما ساهم في إنشاء مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم، وأشرف على مئات الرسائل العلمية.

أثرى الدكتور أحمد طه ريان المكتبة الفقهية والإسلامية بمؤلفات قيّمة، منها: «المسكرات في الشريعة الإسلامية: آثارها وعلاجها»، «المخدرات بين الطب والفقه»، «تعدد الزوجات ومعيار العدل بينهن في الشريعة الإسلامية»، «سنن الفطرة بين المحدثين والفقهاء»، «ملامح من حياة الفقيه المحدث الإمام مالك بن أنس»، بالإضافة إلى دراسات وأبحاث منشورة في مجلات محلية وعربية، وكان له تراث صوتي كبير في إذاعة القرآن الكريم عبر برنامجها الرائد «بريد الإسلام».

عرف الدكتور أحمد طه ريان بأخلاقه الرفيعة، وتقواه، وتواضعه، وكرمه، وحرصه على خدمة أبناء بلده ومجتمعه، فأسس رابطة أبناء قمولا الخيرية، وأنشأ جمعية عمر الفاروق الخيرية الإسلامية، وقدّم الرعاية للأيتام والمرضى والمحتاجين، وخصص مكتبة ومضيفة عامة لإكرام أبناء بلده وزائريه.

رحل في الخامس من رجب سنة 1442هـ، الموافق السابع عشر من فبراير 2021م، بعد حياة علمية ودعوية حافلة بالعطاء، ونعاه الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، معتبرًا إياه عالمًا جليلًا كريمًا مِعطاءً، جمع بين العلم والعمل والدعوة، فترك إرثًا علميًّا وفكريًّا خالدًا للأجيال.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا