استقبلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، رود الحلبي، الممثلة المقيمة ومديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر، والوفد المرافق لها بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، بحضور السفير حسام القاويش، مساعد الوزيرة للتعاون الدولي، والدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة "حياة كريمة" بالوزارة، والدكتورة نجلاء العادلي، رئيسة الإدارة المركزية للموارد البشرية والمشرف على التعاون الدولي؛ وذلك بهدف نقل الخبرات المصرية في المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" للدول الإفريقية بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي.
ورحبت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، برود الحلبي في مستهل فترة عملها بالقاهرة، مُعربة عن تقديرها للمبادرات والمشروعات التي يقوم برنامج الأغذية العالمي بتنفيذها في المحافظات المصرية، واعتزاز الوزارة بالتعاون الجاري بين الجانبين.
وأشارت الوزيرة إلى أهمية الشراكة الحالية بين الوزارة والبرنامج وحرصها على استكمالها خلال الفترة القادمة بما يلبي مستهدفات الرؤية التنموية للقيادة السياسية وتوجهات الحكومة المصرية.
ومن جانبها، تقدمت مديرة برنامج الأغذية بالتهنئة للدكتورة منال عوض بمناسبة تجديد الثقة بها في الحكومة الجديدة كوزيرة للتنمية المحلية والبيئة، متمنية لها دوام التوفيق والنجاح واستكمال النجاحات التي حققتها خلال الفترة الماضية، مؤكدة أهمية الدعم الذي قدمته الوزارة لنجاح مشروعات ومبادرات البرنامج في المحافظات المستهدفة فيما يخص توحيد الحيازات الزراعية وتحديث أساليب الري للمزارعين وتدوير المخلفات الزراعية والأمن الغذائي ودعم وتمكين المرأة.
وناقش اللقاء مستجدات التعاون بين الوزارة والبرنامج في إطار الاتفاق الإطاري بين الجانبين (2023 – 2028)، والذي يتضمن العمل على دعم المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" ضمن المنحة الممولة من الاتحاد الأوروبي، وكذلك برامج دعم القدرات المؤسسية على مستوى الإدارة المحلية، إلى جانب التعاون في دعم صندوق التنمية المحلية.
كما شهد اللقاء استعراض الموقف التنفيذي لمجالات ومشروعات التعاون الجارية وسُبل توسيع نطاق الشراكة بالمحافظات، وعلى رأسها مشروع "دعم التنمية الريفية والصمود والتكيف أمام تغيرات المناخ والأمن الغذائي بقرى حياة كريمة"، والمنفذ بمنحة من الاتحاد الأوروبي بالشراكة بين وزارات التنمية المحلية والزراعة والتضامن الاجتماعي والتربية والتعليم وبرنامج الأغذية العالمي "WFP" ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO).
كما تطرق الاجتماع إلى استعراض الموقف التنفيذي للمشروع الذي يستهدف 120 قرية من قرى "حياة كريمة" بمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا، حيث تم تشكيل اللجنة الفنية للمشروع واختيار القرى وإجراء الدراسات التمهيدية التفصيلية ووضع خطة عمل التدخلات المحددة للمشروع التي سيتم تنفيذها على مدار ثلاث سنوات.
ومن جهتها، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال اللقاء، ضرورة العمل على ضمان استمرارية تأثيرات البرنامج واستدامتها على مستوى المستفيدين وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم بعد انتهاء المشروع، مشددة على ضرورة التنسيق المستمر مع المحافظات ووحدات الإدارة المحلية أثناء التنفيذ.
كما وجهت الوزيرة نحو تعميم تجربة التعاون السابقة بين الوزارة والبرنامج لتشكيل فرق متخصصة للتنمية الاقتصادية المحلية على مستوى الوحدات القروية وإعداد خطط متكاملة للتنمية الاقتصادية المحلية على مستوى المراكز والوحدات القروية، مشيرة إلى الاهتمام الذي توليه الوزارة بتطوير صندوق التنمية المحلية من خلال دعم القدرات المؤسسية والتمويلية لتوسيع قاعدة المستفيدين من الصندوق في القرى المصرية.
ونوهت بأهمية الاستفادة من المشروعات الخضراء الذكية التي تم إعدادها في إطار المبادرة الوطنية والعمل على دعمها بالتنسيق مع المحافظات وبما يتوافق مع أهداف المشروع المتعلقة بالتمكين الاقتصادي ودعم فرص العمل الخضراء وزيادة الوعي بها.
كما تم التباحث حول تعزيز دعم سُبل العيش والتمكين الاقتصادي بالقرى من خلال برامج مشتركة لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر المرتبطة ببرامج التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب على المستوى المحلي، والاستفادة من خبرات البرنامج في برامج النقد مقابل العمل لدعم المجتمعات المحلية.
وأكدت رود الحلبي حرص البرنامج على استمرار وتوسيع نطاق التعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة وتنفيذ المشروعات التي تخدم أهداف التنمية المستدامة بالمحافظات المصرية وفقا لرؤية وتوجهات الوزارة والحكومة المصرية.
كما عرضت مديرة برنامج الأغذية العالمي الرغبة في التعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة في نقل الخبرات المصرية فيما يخص تنفيذ مبادرة "حياة كريمة" لدول الجنوب - الجنوب، مشيرة إلى ترحيب الوزارة بنقل الخبرات المصرية المكتسبة في هذا الشأن وآليات مواجهة وحل المشكلات المتعلقة بمجالات عمل المبادرة.
ونوهت بتخطيط الوزارة لتنظيم برنامج وورشة تدريبية لعدد من كوادر ومسئولي دول القارة الإفريقية حول تجربة مصر في "حياة كريمة"، وذلك بالشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والهجرة وعدد من الوزارات والجهات المصرية المعنية.
كما شددت على أهمية الاهتمام الذي يوليه رئيس الجمهورية بالمبادرة الرئاسية للانتهاء من المرحلة الأولى لمشروعات المبادرة بالكامل، واستفادة المواطنين بالقرى من تلك المشروعات ودخولها الخدمة.
المصدر:
الشروق