استعرضت شبكة «CNN» الأمريكية فى تقرير لها عراقيل تواجه الولايات المتحدة فى تنفيذ ضربتها ضد إيران، على عكس ما جرى في فنزويلا، مشيرة إلى أن ظروف البلدين غير متشابهة.
وبحسب الشبكة الأمريكية، أدى تعزيز القدرات العسكرية وتأكيد الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب وكبار مسؤولى إدارته على تفضيل تغيير النظام إلى توتر المنطقة، مما زاد من أهمية محادثات جنيف، اليوم الثلاثاء، التى أعلن الرئيس أنه سيشارك فيها «بشكل غير مباشر»، مع إيران لبحث الملف النووى الإيرانى.
ومن المتوقع أن يقود محادثات سويسرا مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره، جاريد كوشنر، من الجانب الأمريكى، بينما يمثل إيران وزير الخارجية عباس عراقجى.
وفقًا لمصدرين مطلعين يبدو أن إدارة ترامب لا تزال تفتقر إلى فهم واضح لما سيحدث فى حال سقوط النظام الإيرانى، حيث أشارت الشبكة الأمريكية، إلى تصريح، ماركو روبيو، وزير الخارجية، بشأن هذا الأمر خلال جلسة استماع فى الكونجرس أواخر الشهر الماضى، والذى جاء فيه أنه «لا أحد يعلم» من سيتولى السلطة فى حال سقوط النظام.
وفى هذا السياق، أفادت مصادر لـCNN بأن البدائل المحتملة قد تكون أكثر إشكالية بالنسبة لواشنطن وحلفائها، حيث تعتقد أجهزة الاستخبارات الأمريكية، أن الحرس الثورى الإسلامى المتشدد سيملأ على الأرجح أى فراغ قيادى على المدى القريب.
وقال مصدر مطلع على التقارير الاستخباراتية الأمريكية الأخيرة حول هذا الموضوع: «إن الحرس الثورى الإيرانى بارز بالتأكيد ويعمل فوق مستوى البيروقراطية العسكرية القياسية، ولكن من الصعب التنبؤ بالضبط بما سيحدث فى حالة انهيار النظام».
سلطت الصحيفة الأمريكية، الضوء فى هذا السياق، افتقار الولايات المتحدة رؤية واضحة لهيكل الحرس الثورى الإيرانى فى أعقاب اغتيالها لأقوى قائد عسكرى إيرانى، اللواء قاسم سليمانى، خلال الولاية الأولى لترامب.
وقالت مصادر إن مسؤولى الاستخبارات الأمريكية كانوا يتمتعون بفهم جيد جداً لديناميكيات القوة فى فنزويلا قبل اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الشهر الماضى، لكنهم يفتقرون إلى نفس الفهم بشأن «من، إن وجد»، يمكن أن يشكل بديلاً قابلاً للتطبيق للمرشد الأعلى لإيران.
وعن عدم شن إدارة ترامب هجوما الفترة الماضية، ذكرت مصادر متعددة أن أسباب «وجيهة» وجدت للنظر فى اللجوء إلى القوة العسكرية قبل عدة أسابيع، ففى ذروة الاحتجاجات الإيرانية، فى ذلك الوقت، كانت هناك فرصة ضئيلة كان من الممكن أن تُرجّح فيها الضربات الأمريكية كفة المعارضة، مما يمنح الإيرانيين زخماً للإطاحة بحكومتهم بشكل طبيعى.
ونوهت CNN إلى طرح المصادر الآن للأسئلة عما إذا كان ترامب قد «أضاع الفرصة» وتشكك فيما إذا كانت الضربات العسكرية بعد أسابيع ستحقق ما كان يمكن أن تحققه الشهر الماضى.
وفى هذا السياق، بررت CNN فى تقريرها، أن فى ذلك الوقت، كانت الأصول العسكرية الأمريكية مركزة فى منطقة البحر الكاريبى بدلاً من الشرق الأوسط، مما حد من خيارات الإدارة وأثار قلق الإسرائيليين، الذين كانوا يخشون أن يصبحوا عرضة للخطر إذا ردت إيران بمهاجمتهم بالصواريخ الباليستية.
ومنذ ذلك الحين، غيّر ترامب مبرراته لشن هجوم محتمل، وجعله يتمحور حول تردد إيران فى التوقف عن تخصيب اليورانيوم لبرنامجها النووى، وفقا للشبكة الأمريكية.
المصدر:
المصري اليوم