آخر الأخبار

تصعيد أمني ضد «الشباب» واتفاقيات عسكرية جديدة.. ماذا يحدث في الصومال؟

شارك

تشهد الساحة الصومالية تصاعدًا أمنيًا ملحوظًا في فبراير 2026، مع استمرار المواجهات بين الجيش الصومالي ومسلحي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، بالتوازي مع عمليات عسكرية مشتركة بدعم إقليمي ودولي، في وقت تتعمق فيه التحديات الإنسانية نتيجة الجفاف والصراع المسلح.
لذلك نستعرض إليكم جميع التفاصيل حول من خلال هذا التقرير الذي يستعرض جميع التفاصيل حول ماذا يحدث في الصومال؟

تطورات ميدانية: عمليات نوعية في هيران وشبيلي السفلى

أعلنت السلطات الصومالية، في 16 فبراير 2026، مقتل أربعة عناصر من حركة الشباب خلال كمين أمني بين منطقتي ياسومان ومقوكوري بإقليم هيران، في عملية نُفذت بالتنسيق بين الجيش وقوات الدفاع الشعبي المحلية.

وفي وقت سابق من يناير، قُتل أكثر من 30 مسلحًا من الحركة في عملية مشتركة شاركت فيها قوات صومالية وأوغندية وعناصر من بعثة الاتحاد الأفريقي قرب قاعدة بولونغاد بإقليم شبيلي السفلى، في إطار حملة موسعة تستهدف تقليص نفوذ الحركة جنوب البلاد.

ورغم هذه العمليات، تشير تقارير ميدانية إلى أن حركة الشباب تمكنت من تنفيذ هجمات مضادة في أجزاء من هيران وشبيلي الوسطى، مستخدمة تكتيكات تعتمد على السيارات المفخخة والطائرات المسيّرة، ما يعكس استمرار قدرتها على شن عمليات نوعية رغم الضغوط العسكرية.


عمليات عسكرية مستمرة: استراتيجية «الاستنزاف العكسي»

تواصل الحكومة الصومالية تنفيذ حملات عسكرية موسعة، من بينها عمليات وُصفت بأنها جزء من استراتيجية طويلة الأمد لتجفيف منابع تمويل الحركة وقطع طرق إمدادها بين الأقاليم الوسطى والجنوبية.

ويرى مراقبون أن نمط المواجهة الحالي يعتمد على:

ضربات استباقية تستهدف قيادات ميدانية.

تمشيط المناطق الريفية التي تُعد حاضنة تقليدية لعناصر الحركة.

تعزيز التعاون مع العشائر المحلية لتقويض نفوذ الشباب اجتماعيًا.


ومع ذلك، لا تزال الحركة تحافظ على وجود قوي في مناطق ريفية واسعة، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية المعقدة وضعف البنية الأمنية في بعض الأقاليم.


تحركات دبلوماسية: اتفاق صومالي–سعودي وتوتر مع إثيوبيا

على المستوى السياسي، وقّعت الحكومة الصومالية اتفاقية تعاون عسكري مع المملكة العربية السعودية في فبراير 2026، تهدف إلى دعم قدرات الجيش الصومالي في مكافحة الإرهاب وتعزيز التدريب والتجهيز.

في المقابل، تتصاعد التوترات الإقليمية مع إثيوبيا على خلفية ملف «أرض الصومال» (صوماليلاند)، وهو ما يضيف بعدًا جيوسياسيًا حساسًا إلى المشهد الأمني، خاصة في ظل التنافس على النفوذ في منطقة القرن الأفريقي.

وتحظى العمليات العسكرية بدعم لوجستي واستخباراتي من شركاء دوليين، بينهم الولايات المتحدة والإمارات، في إطار جهود مكافحة الإرهاب في شرق إفريقيا.


الوضع الإنساني: 4.4 مليون شخص بحاجة لمساعدات عاجلة

بالتوازي مع التصعيد الأمني، تتفاقم الأزمة الإنسانية في الصومال:

نحو 4.4 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي.

نزوح آلاف المدنيين في ولايات جوبالاند وبونتلاند.

استمرار آثار الجفاف المتكرر وتراجع الإنتاج الزراعي.

صعوبات في وصول المساعدات إلى مناطق النزاع.


وتحذر منظمات الإغاثة من أن استمرار القتال يهدد بعرقلة جهود التعافي الاقتصادي المحدود الذي شهدته البلاد خلال العامين الماضيين.


قراءة في المشهد: معركة مفتوحة بلا حسم سريع

رغم المكاسب العسكرية التي تعلنها الحكومة الصومالية، فإن المشهد يشير إلى صراع طويل الأمد يقوم على «الكر والفر»، حيث تفقد حركة الشباب مواقع في بعض المناطق لكنها تعود لتكثيف هجماتها في مناطق أخرى.

المعادلة الحالية تقوم على ثلاثة عناصر رئيسية:

1. الضغط العسكري المتواصل لتقليص مساحة نفوذ الحركة.


2. الدعم الدولي والإقليمي لتعزيز قدرات الدولة.


3. التحدي الإنساني والاقتصادي الذي قد يؤثر على الاستقرار الداخلي.

وبين هذه العوامل، يظل تحقيق الاستقرار الشامل في الصومال مرهونًا بدمج الحل الأمني بمسار سياسي وتنموي طويل المدى يعالج جذور الأزمة، وليس فقط مظاهرها العسكرية.

الفجر المصدر: الفجر
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا