واصل فيلم Zootopia 2 تحقيق أرقام استثنائية في دور العرض العالمية، بعدما قفزت إيراداته خلال أسبوع واحد فقط بأكثر من 100 مليون دولار، في دفعة جديدة عززت صدارته لشباك التذاكر، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى مليار و805 ملايين و205 آلاف دولار منذ انطلاق عرضه في 26 نوفمبر 2025، ليؤكد أن الجزء الثاني لم يأتِ مجرد استكمال لنجاح سابق، بل كحدث سينمائي ضخم أعاد رسم خريطة أفلام الأنيميشن عالميًا.
وتوزعت الإيرادات بين 416 مليونًا و221 ألف دولار داخل السوق الأمريكي، مقابل مليار و388 مليونًا و983 ألف دولار من الأسواق الدولية، في مؤشر واضح على الشعبية الجارفة التي يحظى بها العمل خارج الحدود، حيث بات اسم الفيلم مرادفًا للمتعة العائلية والمغامرة الذكية التي تجمع بين الكوميديا والرسائل الإنسانية.
العمل يأتي من إنتاج Walt Disney Animation Studios، التي تثبت مرة أخرى قدرتها على استثمار نجاحاتها القديمة برؤية معاصرة وتقنيات متطورة، مقدمة تجربة بصرية أكثر ثراءً وتفصيلاً، لتضع الجمهور داخل عالم زوتوبيا كما لو كان مدينة حقيقية نابضة بالحياة.
على مستوى الأحداث، يستكمل الفيلم القصة مباشرة بعد نهاية الجزء الأول، حيث نتابع الشرطيين جودي هوبز ونيك وايلد بعد تحولهما إلى ثنائي رسمي داخل قسم الشرطة، لكن انسجامهما يتعرض لاختبار مفاجئ مع ظهور الأفعى الغامضة «غاري دي سنيك»، التي يؤدي صوتها النجم الحائز على الأوسكار Ke Huy Quan، ليكون أول ثعبان يدخل المدينة منذ أكثر من قرن، ما يفتح الباب أمام مؤامرة قديمة تقلب توازن زوتوبيا وتدفع الثنائي إلى مغامرة أخطر وأكثر تعقيدًا.
ومن خلف الكاميرا، يقود دفة الإخراج الثنائي الحاصل على الأوسكار Jared Bush وByron Howard، حيث يقدمان رؤية إخراجية أوسع وأكثر طموحًا، تأخذ المشاهدين في جولات داخل مناطق جديدة من المدينة، من الأسواق المائية المتوهجة إلى القصور الفاخرة، مع اهتمام لافت بأدق التفاصيل البصرية والحركية.
أما الأداء الصوتي، فيشهد عودة Ginnifer Goodwin وJason Bateman لتجسيد جودي ونيك، مع انضمام مجموعة من الأصوات الجديدة التي أضافت طاقة مختلفة للشخصيات، إلى جانب الظهور المنتظر للنجمة Shakira التي تعود بشخصيتها المحبوبة، ما منح الفيلم جرعة موسيقية واستعراضية جذابة.
تقنيًا، يُعد الجزء الثاني واحدًا من أضخم إنتاجات ديزني في تاريخها، إذ يضم أكثر من 170 شخصية من 67 نوعًا مختلفًا من الحيوانات، مع مشاهد مطاردات ومغامرات معقدة التنفيذ، أبرزها تسلسلات الأنابيب المائية التي صُممت بدقة عالية، إضافة إلى تصميم شخصية الأفعى بأكثر من 3000 قشرة متحركة في إنجاز بصري لافت.
وبين الضحكات والمشاعر والرسائل الإنسانية عن الثقة وتقبل الاختلاف والعمل الجماعي، ينجح «Zootopia 2» في الجمع بين الترفيه الخالص والعمق الدرامي، ليؤكد أن أفلام الرسوم المتحركة لم تعد موجهة للأطفال فقط، بل باتت تجربة سينمائية متكاملة قادرة على منافسة أضخم الإنتاجات الحية، وهو ما تترجمه الأرقام القياسية التي يواصل الفيلم تحقيقها يومًا بعد يوم.
المصدر:
الفجر