أعلن جميل سعيد، المستشار القانوني ومحامي السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، انتهاء الخلاف الذي نشب مؤخرًا بين رئيس الحزب، ومنير فخرى عبدالنور، سكرتير عام حزب الوفد الأسبق، فى الوقت الذى أكد فيه الأخير على الاتفاق على إنهاء الجدل، لكن لم يتم الصلح بعد.
وقال سعيد، فى بيان أصدره أمس، إنه «على أثر تكليفى من الدكتور السيد البدوى، باتخاذ الإجراءات القانونية فى مواجهة التصريحات التى صدرت عن منير فخرى عبد النور، وتم نشرها على بعض المواقع الإلكترونية، فقد بادرت بإصدار بيان ردًا على تلك التصريحات».
وأضاف: «وعلى أثر ذلك، تلقيت اتصالًا من الدكتورة إنجى سعيد، محامية منير فخرى عبد النور، أبدت رغبتها فى إنهاء ما أسفرت عنه التصريحات الصادرة من موكلها من آثار، وتواصل الحديث بيننا، وانضم إلينا منير فخرى، الذى أكد انعدام أى نية لديه فى الإساءة إلى الدكتور السيد البدوى، وأن الخلاف فى الرأى لا يقلل أبدًا من احترامه وتقديره له».
وتابع: «على أثر ذلك، تواصلت مع السيد البدوى، مقترحًا إنهاء الخلاف عند هذا الحد، فوافقنى على ما اقترحته، وبذلك يكون الخلاف قد زال بين الجانبين، ولا محل لأى محاولات من أى جانب لإثارة ما يدعو إلى خلافات مستقبلية».
بدوره، قال منير فخري عبدالنور، سكرتير عام حزب الوفد الأسبق: إن الجدل انتهى، لكن لم يتم الصلح بينه وبين السيد البدوى، موضحا أن إنهاء الجدل جاء بعد توسط المحامى جميل سعيد، المستشار القانونى للسيد البدوى، والمحامية إنجى سعيد.
وعن إمكانية سحب المذكرة المقدمة من بعض قيادات الوفد وعنهم منير فخرى عبد النور، ومحمود أباظة، رئيس الحزب الأسبق، ومحمد سرحان، القيادى الوفدي، بشأن عدم الاعتداد بالسيد البدوي، رئيسًا للحزب، استنادًا إلى صدور حكم قضائى بإدانته، بحسب ما ورد بالمذكرة، قال عبد النور، في تصريحات لـ «الشروق»: «ما علاقة المذكرة بالجدل الدائر».
وأضاف أن السيد البدوى مستاء مما نُشر فى أحد المواقع الصحفية، منوهًا إلى أن هذا ليس له أى علاقة بالشكوى المقدمة فى لجنة شئون الأحزاب.
فيما قال محمود أباظة، رئيس حزب الوفد الأسبق: إنه لم يتم الصلح بين السيد البدوى، ومنير فخرى عبد النور، إنما تم الاتفاق على وقف الجدل بينهما، على أساس أن المسألة ليست خلافًا شخصيًا، وإنما هو اختلاف حول مبادئ.
وأضاف أباظة، فى تصريحات لـ«الشروق»: «مبادرة وقف الجدل بين البدوى وعبد النور، جاءت من المستشار جميل سعيد، وأبلغه منير فخرى عبد النور، أنه مستعد لذلك لأن المسألة ليست خلافا شخصيا بينه وبين السيد البدوى، فالمسألة مسألة خلاف على مبدأ عام».
وأوضح أن المذكرة المقدمة إلى لجنة شئون الأحزاب بشأن عدم الاعتداد بالسيد البدوى، رئيسًا للوفد، لم يتم سحبها وهى قائمة، مؤكدًا أنه ليس هناك خلافات شخصية بل الخلاف حول مبدأ.
وشهد حزب الوفد أزمة حادة بين قياداته، بعد أقل من شهر على انتخاب السيد البدوى رئيسًا للحزب، بفارق 8 أصوات على منافسه هانى سرى الدين، وتقدمت مجموعة قيادات وفدية، بمذكرة إلى لجنة شئون الأحزاب السياسية، تطالب فيها بعدم الاعتداد بنتيجة انتخابات الحزب، استنادًا إلى صدور حكم قضائى بإدانة رئيس الحزب الجديد، بحسب ما ورد بالمذكرة.
وأوضحت المذكرة أن المادة 16 من قانون الأحزاب السياسية أوجبت إخطار لجنة شئون الأحزاب بنتيجة الانتخابات العليا ونتيجة رئاسة الحزب، وجعلت من حقها مراجعة النتائج إذا تبين لها أن الانتخابات أسفرت عن فوز شخص غير متمتع بحقوقه السياسية، مما يترتب عليه استبعاده وبطلان العملية الانتخابية برمتها.
المصدر:
الشروق