استقبل مركز تقنيات التصنيع الإضافي التابع للمؤسسة الحكومية "روساتوم" في موسكو، الدكتور أحمد فرغل، رئيس مجلس إدارة الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية بجمهورية مصر العربية.
وجاءت الزيارة في إطار تنفيذ البرنامج الشامل للتعاون الروسي- المصري في مجالات المشروعات النووية غير المتعلقة بإنتاج الطاقة والمشروعات غير النووية، الذي تم توقيعه في نوفمبر 2025؛ حيث خُصصت لبحث آفاق التعاون في مجال تطوير تقنيات التصنيع الإضافي في مصر.
واطّلع الجانب المصري على الدورة التكنولوجية الكاملة لمركز موسكو لتقنيات التصنيع الإضافي التابع لروساتوم، بدءًا من المسح ثلاثي الأبعاد والهندسة العكسية، وصولًا إلى إنتاج المنتجات المعدنية والبلاستيكية، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من معدات التصنيع الإضافي التي يتم إنتاجها في المركز.
وأبدى الضيف اهتمامًا عمليًا كبيرًا بتقنيات الانصهار الانتقائي بالليزر (SLM) التي تتيح تصنيع أجزاء معقدة من مساحيق المعادن من الصفر، وكذلك بتقنيات الترسيب المباشر بالليزر (DMD)، كما حظيت إمكانات تقنيات روساتوم في مجال إصلاح واستعادة المكونات الصناعية المعقدة باهتمام خاص من الجانب المصري؛ لما توفره من إمكانية إطالة العمر التشغيلي للمعدات الحيوية وتقليل الاعتماد على استيراد قطع الغيار من الخارج.
وناقش الجانبان مجالات الشراكة التكنولوجية المحتملة وصيغ التعاون التي تهدف إلى إنشاء وتطوير قدرات حديثة في مجال التصنيع الإضافي داخل مصر.
وصرَّح إيليا كافيلشفيلي، مدير قطاع "التقنيات الإضافية" في قسم الوقود النووي لروساتوم، قائلاً: إن تطوير القدرات الوطنية في مجال التصنيع الإضافي يمثل خيارًا استراتيجيًّا لأية دولة تسعى إلى تحقيق السيادة التكنولوجية. فهو يفتح الطريق ليس فقط لتوطين إنتاج المكونات الحيوية واستعادة المعدات مرتفعة التكلفة، بل أيضًا لإنشاء صناعات عالية التقنية وتعزيز الإمكانات التصديرية. وتمتلك روساتوم خبرة فريدة في إنشاء منظومة متكاملة للتصنيع الإضافي، بدءًا من تطوير المعدات الخاصة وصولًا إلى إنشاء مراكز متخصصة داخل روسيا وخارجها، مثل مركز بيلاروسيا. ونحن مستعدون لمشاركة هذه الخبرات مع شركائنا المصريين.
وأكد الدكتور أحمد فرغل، رئيس مجلس ادارة الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية: هذه الزيارة إلى منشآت الشركة بموسكو تمثل خطوة مهمة تؤكد أن تعاوننا مع روساتوم في المجالات غير المتعلقة بالطاقة يدخل مرحلة جديدة من التطور. إن مستوى الكفاءات والتطور التقني الذي شاهدناه في مجال التصنيع الإضافي يؤكد أن هذه التقنيات أصبحت محركًا رئيسيًّا للتحول الصناعي الحديث. بالنسبة لمصر، فإن تطوير وتطبيق هذه التقنيات يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز السيادة التكنولوجية الوطنية. ونتطلع إلى الاستفادة من خبرات روساتوم في إنشاء منظومة متكاملة للتصنيع الإضافي بما يخدم مشروعاتنا المشتركة.
وأكد الجانبان اهتمامهما المشترك بتطوير التعاون الثنائي، وتم الاتفاق على اتخاذ خطوات عملية لتحديد المبادرات المشتركة في مجال تطبيق تقنيات التصنيع الإضافي في مختلف القطاعات الصناعية داخل جمهورية مصر العربية.
وتُعد تقنيات التصنيع الإضافي وسيلة متقدمة لإنتاج مكونات يصعب تصنيعها بالطرق التقليدية؛ مثل الصب أو التشغيل الميكانيكي. وتسهم الطباعة ثلاثية الأبعاد في تقليل وزن المنتجات، وترشيد استخدام المواد، وتقليص زمن الإنتاج. وتسمح الطابعات الحديثة بإعادة ضبط إعدادات الطباعة بسرعة لإنتاج منتجات من مواد مختلفة. وتُستخدم هذه المنتجات في العديد من المجالات، بدءًا من الصناعات النووية والفضائية، وصولًا إلى القطاع الطبي.
وفي سبتمبر 2025، افتتحت روساتوم أول مركز تقنيات تصنيع إضافي خارج روسيا في العاصمة البيلاروسية مينسك، بهدف تلبية الطلب المتزايد على هذه التقنيات في القطاعات الصناعية الرئيسية.
ويستند المركز إلى الخبرات المتراكمة في الصناعة النووية الروسية؛ حيث تم منذ عام 2020 إنشاء ثلاثة مراكز مماثلة داخل منشآت روساتوم، إضافة إلى سبعة مراكز أخرى في مؤسسات تعليمية بمختلف أنحاء روسيا.
وتُعد روساتوم من أوائل الشركات في روسيا التي طورت معدات محلية للطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث يوفر قطاع "التقنيات الإضافية" حلولًا متكاملة تشمل تصميم وتصنيع الطابعات والمواد والبرمجيات، وخدمات الصيانة والتدريب، بالإضافة إلى إنشاء مراكز تصنيع إضافي متكاملة لدى العملاء.
ويضم قطاع الوقود النووي التابع لروساتوم، الذي يندرج تحته نشاط التقنيات الإضافية، عقودًا طويلة الأجل في السوق المصري، من بينها عقد توريد الوقود النووي للوحدات الأربع بمحطة الضبعة للطاقة النووية، والتعاون مع العلماء المصريين في توريد مكونات الوقود لمفاعل الأبحاث المصري الثاني.
اقرأ أيضًا:
وفاة شخص وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم قطار بسيارة نقل
زيادة دخول الموظفين وصرف فبراير قبل رمضان.. أبرز إجراءات الحزمة الاجتماعية
المصدر:
مصراوي