استعرض النائب محمد صلاح البدري، عضو مجلس الشيوخ ، خلال الجلسة العامة اليوم، طلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة، مؤكدًا أن القيم المالية المحددة حالياً في قرارات العلاج لم تعد تكفي لتغطية التكلفة الفعلية للخدمات الطبية والأدوية، مما خلق فجوة تمويلية تتحمل تبعاتها الأسر المصرية غير القادرة.
وأوضح النائب في كلمته بالجلسة العامة المنعقدة برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، أن هذا العجز المالي دفع العديد من المرضى إلى الدخول في دوامة طلب "استكمالات مالية" متكررة، وهو ما تسبب في تأخر ملموس لبدء الرحلة العلاجية، فضلًا عن زيادة الأعباء الإدارية والبيروقراطية على كاهل المستشفيات التي باتت تعاني من تعقد الإجراءات، مما ضاعف من معاناة المرضى وذويهم في وقت يحتاجون فيه إلى رعاية عاجلة وحاسمة.
وشدد البدري، على أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تمثل أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية التي كفلتها الدولة للمواطنين غير القادرين، لضمان حصولهم على حقهم الأصيل في الرعاية الصحية دون تحمل أعباء تفوق طاقاتهم المادية، إلا أن غياب آلية مرنة لتحديث القيم المالية وفقاً لمعدلات التضخم والزيادات المستمرة في أسعار الدواء والمستلزمات الطبية بات يشكل تهديداً مباشراً لكفاءة المنظومة واستدامتها على المدى الطويل.
وطالب النائب، الحكومة بضرورة وضع نظام تسعير دوري يتسم بالمرونة والارتباط المباشر بتحركات سوق الدواء، مع مراجعة الحدود المالية للقرارات العلاجية لتتوافق مع الأسعار الجارية في المستشفيات، كما دعا إلى ضرورة اختصار زمن إصدار القرارات والاستكمالات المالية لضمان سرعة الاستجابة الطبية، بما يحقق العدالة في تقديم الخدمة ويحمي حقوق الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
المصدر:
اليوم السابع