التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، نيالي كابا، وزيرة الدولة ووزيرة الخارجية والتعاون الدولي الإيفوارية، وذلك على هامش اجتماعات قمة الاتحاد الإفريقي، إذ تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقدم وزير الخارجية التهنئة لنظيرته بمناسبة إعادة انتخاب الرئيس الحسن واتارا لفترة رئاسية جديدة، مشيدًا بما شهدته الانتخابات من أجواء إيجابية تعكس قناعة الشعب الإيفواري بحماية الاستقرار في البلاد والحفاظ على المكتسبات التي تحققت في كوت ديفوار.
كما قدم التهنئة لنظيرته أيضًا على توليها منصبها، مشيرًا إلى دورها المهم في دعم مسيرة التقدم والتنمية التي شهدتها كوت ديفوار خلال توليها منصب وزيرة الاقتصاد والتخطيط والتنمية.
فيما أشاد الوزير، بالتطور الكبير الذي تشهده العلاقات المصرية الإيفوارية، معربًا عن التطلع لعقد الجولة الرابعة من المشاورات السياسية برئاسة وزيري الخارجية في أقرب وقت ممكن للبناء على مخرجات الجولة الثالثة للمشاورات السياسية التي عُقدت في القاهرة في أغسطس ٢٠٢٥.
وثمن الحرص المتبادل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بما يدعم فرص التعاون والتنسيق المشترك في كافة المجالات السياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى الإمكانات والخبرات التي تتمتع بها الشركات المصرية في دعم مشروعات التنمية في إفريقيا، والانفتاح على التعاون مع الجانب الإيفواري بجميع المجالات ذات الأولوية لكوت ديفوار، بما في ذلك بناء الطرق والجسور وتوطين الصناعات الدوائية، والثروة الحيوانية والسمكية والتعدين والزراعة والصحة والنقل.
وفي السياق، أكد وزير الخارجية، التطلع إلى التوقيع على مذكرات تفاهم في مجال الثروة السمكية، لا سيما في ضوء الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها مصر في مجال الاستزراع السمكي، بالإضافة إلى التطلع لتقديم الدعم للجانب الإيفواري لتأسيس معهد الدراسات الدبلوماسية، والتوقيع على مذكرة التفاهم بين وزارة الخارجية الإيفوارية ومعهد الدراسات الدبلوماسية، منوهًا بنجاح الشركات المصرية في تنفيذ العديد من المشروعات في كوت ديفوار في مختلف مجالات البنية الأساسية.
كما أشار إلى التعاون القائم بين الدولتين في مجال بناء القدرات، من خلال البرامج التدريبية التي يتم تنظيمها من قبل الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والنظر في تنظيم برامج تدريبية تتسق مع الأولويات الإيفوارية في المجالات المدنية وكذلك الأمنية والعسكرية.
وشدد على الحرص على تكثيف التعاون والتنسيق لدعم قدرات دول منطقة غرب أفريقيا في مكافحة الإرهاب، من خلال مقاربة شاملة تتضمن البعد الأمني والتنموي، مؤكدًا ما توليه مصر من اهتمام بالغ لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، مشيرًا إلى الزيارة الناجحة لمدير الأكاديمية الدولية لمكافحة الإرهاب لمصر في ديسمبر ٢٠٢٥، ولقاءاته في وزارة الخارجية وزيارته لمركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف.
وفي سياق متصل، تبادل الوزيران الرؤى حول مختلف القضايا والموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما الأوضاع في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، فضلًا عن تطورات الأوضاع في غزة وتنفيذ المرحلة الأولى والثانية من خطة الرئيس الأمريكي في غزة، بالإضافة لجهود إرساء الاستقرار والسلم والأمن بالقارة، لا سيما في الصومال والسودان والقرن الإفريقي، واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق في الإطار الثنائي ومتعدد الأطراف بما يحقق المصالح المشتركة.
المصدر:
الشروق