أثار تزامن يوم تحري هلال شهر رمضان وهو المقرر الثلاثاء المقبل، مع ظاهرة كسوف الشمس الحلقي؛ فى ظاهرة استثنائية هذا العام، العديد من التساؤلات حول تأثير هذه الظاهرة الفلكية على رؤية هلال رمضان، وهل يمكن أن تتعذر الرؤية في ذلك اليوم بسبب تأثير كسوف الشمس؟.
الإجابة جاءت مختلفة من علماء الفلك فى عدد من الدول العربية، ففى المملكة العربية السعودية أكد خبراء الفلك - حسب ما نقلت صحيفة عكاظ - أن كسوف الشمس لا يعوق رؤية هلال رمضان مطلقًا، لأن الظاهرتين منفصلتان عمليًا.
فالكسوف يحدث لحظة الاقتران، أي بداية الشهر فلكيًا، لكن الشريعة الإسلامية تعتمد في إثبات دخول الشهر على رؤية الهلال بعد غروب الشمس.
وأكد الخبراء - بحسب الصحيفة السعودية- أن الكسوف لا يحجب الهلال ولا يؤثر على إمكانية رصده؛
فسر العلماء أهم العوامل التى يتم الاعتماد عليها في رؤية الهلال للشهر الفضيل وهى تشمل مدة بقائه بعد غروب الشمس وارتفاعه فوق الأرض ، وصفاء الغلاف الجوي، أما الكسوف، فهو حدث عابر لا يترك أثرًا بصريًا في سماء المنطقة العربية.
تشهد الأرض يوم الثلاثاء المقبل أول كسوف شمسي في العام.
ويحدث الكسوف الحلقي عندما يمر القمر أمام الشمس في لحظة الاقتران، لكنه يكون في نقطة أبعد نسبيًا عن الأرض، فيبدو أصغر من أن يغطي قرص الشمس بالكامل، فتظهر الشمس كحلقة مضيئة تحيط بقرص مظلم، ومن هنا جاءت تسمية «حلقة النار».
لكن اللافت أن هذا الكسوف لن يكون مرئيًا في العالم العربي.
وستقتصر الرؤية الكاملة على مناطق من القارة القطبية الجنوبية، بينما يُشاهد جزئيًا في أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب أفريقيا فقط.
اختلفت الجمعية التونسية لعلوم الفلك في تفسير تأثير ظاهرة كسوف الشمس على رؤية هلال رمضان ؛ فقد أكد سفيان كمون رئيس الجمعية التونسية لعلوم الفلك وفق مانقلت الإذاعة التونسية ، أن تحري هلال شهر رمضان سيكون يوم 29 شعبان الذى يوافق 17 فبراير الجارى، وأكد أن الدول التي تعتمد الرؤية لن تتمكن من رصد هلال شهر رمضان، أما بالنسبة للدول التي تعتمد الرؤية مع الاستناد إلى الحسابات الأخرى مثل تونس سيكون 19 فبراير هو أول أيام شهر رمضان.
وأوضح كمون أن لدى غروب شمس يوم 17 فبراير، سيكون القمر قريب من قرص الشمس أى لن يكون هناك قدر من المستنير، وسيكون قرص القمر مظلما، وهنا نعود للمعايير المعتمدة في تحديد موعد شهر رمضان، وأن القمر سيحجب قرص الشمس بنسبة 96% من القطر و93 % من مساحة قرص الشمس أي لن يكون اختفاء كليا، وبالإمكان رصده في جنوب القارة الإفريقية.وفق إذاعة موزاييك التونسية.
المصدر:
اليوم السابع