أكد الكاتب والمفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد أن نجاح التغيير الحكومي مرهون بالقدرة على تحديد الغايات الوطنية بوضوح، معتبراً أن القضية الأساسية ليست في هوية المسؤولين الجدد بقدر ما هي في طبيعة الأهداف التي تضعها الدولة نصب أعينها للمستقبل.
وقال "سعيد"، خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "المشهد" عبر فضائية "Ten"، إن التساؤل الجوهري الذي يجب أن يسبق التقييم هو: "ماذا نريد لمصر حقاً؟"، مشدداً على أن دور السلطة التنفيذية هو القيادة وصناعة الفارق، وأن التاريخ يثبت أن النهضات الكبرى ترتبط دائماً بوضوح الرؤية لدى القيادة السياسية.
وأضاف المفكر السياسي أنه يخشى من تسلل مشاعر اليأس أو الإحباط إلى الرأي العام، محذراً من أي "قطيعة" قد تعرقل مسار العمل التنفيذي، وفي الوقت ذاته، أعرب عن تفاؤله بالتشكيل الجديد، مؤكداً أن بقاء الدكتور مصطفى مدبولي في رئاسة الوزراء يمنح الدولة ميزة "الاستمرارية" اللازمة لاستكمال الملفات المفتوحة.
وأوضح أن طموح مصر يجب أن يتركز على بناء مجتمع عصري يرتكز على تعليم متطور وتنافسية اقتصادية قوية، مضيفاً أن كل هذه المستهدفات يجب أن تتحرك بالتوازي مع حماية الأمن القومي، خاصة وأن مصر تتحرك وسط إقليم مضطرب يتطلب أعلى درجات اليقظة والجاهزية.
وذكر عبد المنعم سعيد في ختام حديثه أن الإنجاز الحقيقي للحكومة الجديدة سيُقاس بمدى قدرتها على ترجمة هذه الرؤى إلى واقع ملموس يحقق طفرة في حياة المواطن المصري ويعزز مكانة الدولة إقليمياً ودولياً.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة