آخر الأخبار

"النتائج هي المعيار الوحيد".. مجدي الجلاد يعلق على التعديل الوزاري الج

شارك
مصدر الصورة

قال الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع "مصراوي" و"يلا كورة" و"الكونسلتو" و"شيفت"، إن تقييم أداء الحكومة لا يجب أن يُبنى على المؤشرات والأرقام المجردة، وإنما على الإحساس الحقيقي للمواطن في حياته اليومية، متسائلًا: هل شعر المواطن بانخفاض أسعار السلع؟ وهل تحسنت جودة الخدمات الصحية؟ وهل انخفضت تكلفة المواصلات العامة؟ مؤكدًا أن الحكومة وجدت لإدارة تفاصيل حياة المواطن اليومية، وأن مستوى الرضا الشعبي يُقاس بمدى تحسن الأوضاع المعيشية على أرض الواقع.

وأضاف "الجلاد" خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج "كل الكلام" المذاع على قناة الشمس، أن المواطن انصرف عن الاهتمام بالتعديل الوزاري، تمامًا كما انصرف سابقًا عن الانتخابات البرلمانية، مشددًا على أن ما تحتاجه الدولة في هذه المرحلة ليس مجرد تعديل أشخاص، بل تعديل سياسات ونظرة مختلفة من الحكومة تجاه المواطن، لافتًا إلى أن السياسات المتبعة، رغم تعدد التعديلات الوزارية، أوصلت الأوضاع إلى ما هي عليه الآن.

وتابع رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، أن رئيس الوزراء هو من شكّل الحكومة، ومن ثم فإن التساؤل المطروح هو: هل ستتبنى الحكومة الجديدة سياسات مختلفة تقود إلى نتائج مختلفة؟ مؤكدًا أنه لا يملك خصومة مع الحكومة، لكنه ينتظر تغييرًا حقيقيًا في النهج، خاصة أن نفس السياسات تُمارس منذ نحو ثماني سنوات دون تحقيق النتائج المرجوة.

وأشار "الجلاد" إلى أنه عقب تصريحات رئيس مجلس الوزراء بشأن شعور المواطن بتحسن الأوضاع، شهد الشارع ارتفاعًا غير مبرر في الأسعار، مؤكدًا أن المواطن لا يعنيه سوى النتائج الفعلية. وقال إن الدولة تدخل عامًا جديدًا بحكومة جديدة وبرلمان جديد، ما يضع أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية تحت المجهر، موضحًا أن هذه المرحلة تختلف عن الحكومات والبرلمانات السابقة.

وأوضح فيما يتعلق باستمرار وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف في منصبه، أن الاستمرار يُعتبر مؤشرًا على وجود خطة عمل بدأت بالفعل، ورأت القيادة السياسية ضرورة استكمالها، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية مراعاة مطالب وأوضاع أولياء الأمور، وعدم تحميل المواطن أعباء مالية جديدة، مؤكدًا أن المواطن لم يعد يحتمل أي زيادات إضافية، حتى وإن كانت محدودة، مشيرًا إلى وجود أزمة حقيقية بين منظومة التعليم وأولياء الأمور، مع التأكيد على ضرورة إتاحة الفرصة لاستكمال ما بدأه الوزير.

وعلّق "الجلاد" على استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية دون حقيبة وزارية، معتبرًا الأمر خطوة إيجابية، نظرًا لتفرغ شاغل المنصب لمهامه، وكونه قادمًا من خلفية اقتصادية ولديه خبرات واسعة.

وحدد رئيس تحرير مؤسسة أونا، معيارين لنجاح التجربة؛ أولهما منحه الصلاحيات الكاملة لقيادة المجموعة الاقتصادية ووضع السياسات، مع توفير الدعم المؤسسي دون عوائق، وثانيهما إتاحة أرقام وبيانات دقيقة وتصحيح المفاهيم، مشددًا على أن المدخلات الخاطئة تؤدي بالضرورة إلى نتائج خاطئة، مع التأكيد على رفض أي اقتصاد موازٍ خارج الإطار الرسمي.

وبشأن الجدل المثار حول بعض الوزراء الجدد، لا سيما في وزارتي الثقافة والإسكان، أكد "الجلاد" احترامه الكامل لأحكام القضاء وعدم الخوض في الحديث عنها أو التعليق عليها، مشددًا على ضرورة تحلي الحكومة بالشفافية والرد على التساؤلات المطروحة للرأي العام، موضحًا أن آلية اختيار الوزراء عبر مقابلات سرية لا تُطبق في أي دولة أخرى إلا في مصر، مشيرًا إلى أن الدول تعتمد إجراءات علنية، وأنه بعد تشكيل الحكومة وظهور جدل مجتمعي، يصبح لزامًا عليها الخروج للرأي العام وتقديم توضيحات واضحة، مؤكدًا أن الشفافية ليست مجرد شعارات.

وتساءل مجدي الجلاد، عما إذا كان صمت الحكومة يسهم في حل الإشكاليات أم يزيد من الشائعات والغموض؟ محذرًا من أن ترك هذه الملفات دون توضيح يجعلها عرضة للاستغلال، خاصة في ظل محاولات أطراف خارجية زعزعة ثقة المواطن في دولته، مؤكدًا أن الرد الحكومي واجب، دون المساس بمرجعيات قضائية أو قانونية، وإنما من خلال توضيح الحقائق للرأي العام.

وأكد "الجلاد" أن الدولة بحاجة إلى "حكومة تعمل كحكومة"، على حد تعبيره، بغض النظر عن أعمار أعضائها، مشيرًا إلى دعمه للكفاءات الشابة، شريطة توافر الكفاءة، موضحًا أن معيار الاختيار يجب أن يكون القدرة على الإنجاز، سواء كان المسؤول في الثلاثين من عمره أو في الثمانين.

ولفت إلى أن كل تعديل وزاري ينبغي أن يصاحبه بيان واضح ببرنامج الحكومة يُعرض على البرلمان لمحاسبتها، متسائلًا عما إذا كان ذلك يحدث بالفعل، ومشددًا على ضرورة إعلان برنامج حكومي كامل يتضمن أهدافًا واضحة وتوصيفًا دقيقًا للمهام.

وتساءل "الجلاد" عن عدد الوزراء الذين جرت محاسبتهم فعليًا على ما أنجزوه أو أخفقوا فيه، معربًا عن أمنيته بأن يمثل الوزراء أمام البرلمان للمحاسبة الدورية على برامجهم وخططهم، مؤكدًا أن غياب المحاسبة سواء من الحكومة أو البرلمان يمثل أزمة حقيقية، مطالبًا بأن يرى المواطن محاسبة حقيقية للوزراء ونواب رئيس الوزراء داخل البرلمان، وتفعيل أدوات الرقابة البرلمانية، وعلى رأسها طلبات الإحاطة.

وأشار إلى شكوى رئيس مجلس النواب علنًا من عدم استجابة الحكومة لطلبات الإحاطة، معتبرًا أن تجاهل الوزراء لنواب الشعب يمثل عدم تقدير للسلطة التشريعية وتغولًا من السلطة التنفيذية، مؤكدًا ضرورة محاسبة البرلمان على أدائه التشريعي والحكومة على أدائها التنفيذي، مع المطالبة بإذاعة جلسات البرلمان لتمكين المواطن من متابعة أداء نوابه.

وفيما يخص منصب وزير الدولة للإعلام، أوضح "الجلاد" أن المجالس والهيئات الإعلامية محصنة دستوريًا، وأن وجود وزير دولة للإعلام لا يتعارض معها، طالما جرى تحديد اختصاصاته بقرار واضح من رئيس مجلس الوزراء.

وذكّر بتجربة تعيين الدكتور أسامة هيكل وزيرًا للدولة للإعلام في يناير 2020، وما صاحبها من تداخل واختصاصات متشابكة، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من أخطاء الماضي، والعمل على إيجاد نقاط التقاء بين المؤسسات بدلًا من خلق بؤر صراع.

واختتم الإعلامي مجدي الجلاد، حديثه، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا حقيقيًا بين جميع الأطراف من أجل مصلحة الوطن، مشيرًا إلى أن ضياء رشوان يمتلك علاقات وخبرات تؤهله للنجاح، حال توافر رؤية واضحة وتنسيق مؤسسي فعّال.

اقرأ أيضًا:

حالة الطقس اليوم الأربعاء.. الأرصاد تحذر من هذه الظواهر

شروط تقسيط مقايسة الكهرباء.. اعرف قيمة التكلفة وكيفية السداد

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا