خيانة زوجية تحولت إلى جريمة قتل بشعة، كانت بطلتها عروس كرداسة التي لم يمضِ على زواجها سوى 85 يومًا، حين قررت التخلص من زوجها بالسم بمساعدة عشيقها، بعدما عجزت عن نسيان علاقتها السابقة.
الضحية اختار زوجته شريكة لحياته، لكنها اختارت أن تخونه وتُنهي حياته في صمت، كي تنفرد بعشيقها ويُكملا حياتهما معًا.
في حلقة جديدة من "جرائم شهر العسل" التي يتناولها "مصراوي" من واقع التحريات الرسمية والمصادر المختلفة وأمر إحالة المتهمين للمحاكمة، نروي تفاصيل قصة مقتل "م" 27 سنة، بعدما وضعت الزوجة وعشيقها السم في عصير تناوله المجني عليه.
ففي شهر ديسمبر من عام 2016، كان "م. م"، يشعر بسعادة غامرة وهو يجلس رفقة زوجته "ن. ك" 18 سنة، حتى دارت في مخيلته أفكارًا كثيرة عن المستقبل الذي ينتظرهما معا.
على الجانب الآخر كانت العروسة الصغيرة تُجهز تخطيطًا مختلفًا، فهي لم تنس يومًا حبيبها "ع. س" 22 سنة، حتى خططت لقتل العريس بمشاركة عشيقها، واستكمال حياتهما معًا؛ طنًا منهما أن فعلتهما لن تُكتشف.
فبعد خطبة استمرت 7 أشهر، تزوج "م" و"ن"، لكن الزوجة لم تكن تبادله نفس شعور الحب، وكان هذا إحساس "م" بعد الزواج مباشرة؛ حيث كانت تتهرب منه حين الاختلاء بها.
طوال 85 يوم زواج لم تتوقف الزوجة عن التواصل مع عشيقها بسبب عدم قدرتها على نسيانه، "مش هعرف أعيش مع حد تاني.. وهكمل حياتي معاك"، حتى أن الأفكار الشيطانية كانت تراوضهما للتقابل معًا في شقة الزوجية، بعد أن تضع "العروس" الأقراص المنومة لزوجها في العصير.
بعد أسابيع من الزفاف حملت "ن" لكنها وضعت خطة للتخلص من الجنين، وادعت شعورها بألم بالبطن، وطلبت من زوجها الذهاب لأحد الأطباء بالمنطقة، وحينما عادت شرحت له أن الطبيب أخبرها بأن طفلهما "مشوه"، فتم اجهاضها، حيث كانت تتناول حبوب منع الحمل في شهرها الثاني من الحمل، لاجهاض طفلها -وفق التحريات-.
ورغم نجاح "ن" في خداع زوجها، والاختلاء بعشيقها، إلا أنها لم تشعر بالرضا، وقررت الاستعانة بعشيقها لقتل زوجها، بعد أن أيقنت أنه باستطاعته فعل أي شئ من أجل استمرار علاقتهما وإنهاء هذه الزيجة.
انصاع الإثنان لأفكار الشيطان، واتفقا على التخلص من الزوج بالقتل، وراحا يفكران في طريقة ينفذان بها جريمتهما دون أن ينكشف أمرهما.
راحت "العروس" الشابة تتحدث مع عشيقها حول خطة محكمة لقتل الزوج.. في البداية دبرا لقتله عن طريق قطع فرامل السيارة التي يعمل عليها، حتى يتعرض لحادث على الطريق ويموت دون أن يرتاب أحد في وفاته، غير أن هذه المحاولة باءت بالفشل ونجا الزوج من الموت.
هنا تقول والدة الضحية عن المتهمين: "مرة يقطعوا فرامل العربية، والتانية يفكوا طبة زيت الموتور، والتالتة يرموا علبة عصير مسمومة في العربية علشان ابني يشربها ويموت" تقولها الأم بحسرة، مضيفة أن "نورهان" طلبت ذات يوم الذهاب إلى الطبيب كي يعطيها حبوب منومة لأنها تعاني من ألم شديد بالبطن؛ لكن الحقيقة لم يكن المنوم لها هي، ولكن كانت تدبر مكيدتها.
المحاولات الفاشلة زادت الزوجة وعشيقها إصرارًا للتخلص من "م"، وفي المرة الأخيرة أحضر العشيق كمية من السم مخلوطة بمبيد حشري وأعطاها لعشيقته كي تضعها في مشروب العصير لزوجها.
وفي المساء تظاهرت الزوجة بأنها أعدت سهرة خاصة لزوجها، وجهزت له مشروب العصير ووضعت فيه السم ممزوجًا ببعض الأقراص المنومة بعد سحقها، حتى شرب "م" العصير دون أن يدرك أن نهايته قد حانت، وما هي إلا دقائق قليلة وبدأ يشعر بآلام مبرحة في بطنه، وسرعان ما غاب عن الوعي، ولفظ أنفاسه الأخيرة.
وحول اكتشاف الواقعة يقول الأب: "صباح يوم الحادث استيقظت مبكرًا كالمعتاد لكن وجدت سيارة نجلي أمام المنزل ولم يذهب للعمل، فقررت الصعود لشقته والاطمئنان عليه، لكن لم يقم أحد بفتح باب الشقة فأحضرت نسخة مفتاح كانت بحوزتنا، وبمجرد دخولي وجدت "م" بغرفته وقد فارق الحياة وهناك آثار دماء على سريره".
بعدما أنهت الزوجة وعشيقها فعتلهما غادرا المنزل في السادسة صباحًا، وذهبت إلى منزل أسرتها وكأن شئ لم يحدث، وبعد اكتشاف الواقعة حاولت إيهام الجميع أنها كانت برفقة والدتها في السوق لشراء مستلزمات المنزل.
على الفور بدأت قوات الأمن في تتبع خيوط الجريمة بعدما تبلغ لها بالعثور على جثة زوج بعد 85 يوم من الزفاف، وبالانتقال والفحص تبين أن الجثة في حالة تيبس وحدقة العين غير متسعة، وتم تشكيل فريق بحث لكشف غموض الجريمة.
بتشكيل فريق بحث، تمكن رجال المباحث من كشف غموض الحادث والوقوف علي ملابساته، حيث تبين أن زوجة المجني عليه اشتركت مع عشيقها لقتل زوجها والتخلص منه حتى يتمكنا من الزواج.
وتمكنت قوة أمنية من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما اعترفت الأولى بأنها تزوجت من المجني عليه منذ فترة وحدثت بينهما خلافات زوجية لارتباطها عاطفيا بالثاني منذ حوالي عامين، فعقدت النية معه على التخلص من زوجها ليتمكنا من الزواج، حيث قام العشيق بتجهيز مبيد حشري وعقار منوم وخلطهما سويا وسلمه للأولى التي وضعته داخل مشروب عصير وقدمته للمجني عليه والذي قام باحتسائه وتوفي.
بدورها قررت النيابة العامة حبس الزوجة وعشيقها على ذمة القضية، وبعد أسابيع قليلة قررت إحالتهما إلى محاكمة الجنايات لمحاكمتهما فيما أسند إليهما بالقتل العمد.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة