يواصل المخرج البريطاني العالمى كريستوفر نولان توسيع حضوره داخل صناعة السينما، حيث يركز في الفترة الحالية على مهام قيادية جديدة إلى جانب عمله الإخراجي، بعد توليه منصب الرئيس المنتخب لنقابة المخرجين الأمريكيين.
وافتتح مخرج فيلم Oppenheimer ، البالغ من العمر 55 عامًا، حفل توزيع جوائز نقابة المخرجين الأمريكية بكلمة حماسية، في ظهور مختلف عن مشاركته قبل عامين، عندما حصد الجائزة الكبرى عن الفيلم نفسه.
وكان نولان قد انتخب رئيسًا للنقابة في سبتمبر الماضي، وتوجه فى كلمته بالشكر إلى مجلس إدارة النقابة، داعيًا الأعضاء إلى المشاركة الفاعلة في عمل المنظمة، مؤكدًا أن قوة النقابة تعتمد على تنوع الأصوات داخلها.
وأشار نولان إلى أن مهنة الإخراج قد تكون بطبيعتها مهنة منعزلة، موضحًا أن اللقاءات المهنية الكبرى تسهم في تعزيز قوة المخرجين خلال حواراتهم مع الاستوديوهات وشركات الإنتاج، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها الصناعة.
كما أشاد بلجنة المفاوضات داخل النقابة، مشيرًا إلى الجهود التي بذلتها لفهم التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الترفيه، في وقت تواجه فيه هوليوود تحديات متزايدة، من بينها تباطؤ الإنتاج، وتصاعد المخاوف بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الوظائف، إلى جانب التحولات الكبرى في سوق البث ومنصات المحتوى.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد الصناعة لجولة مفاوضات جديدة مع الاستوديوهات ومنصات البث، من المقرر أن تنطلق في 11 مايو، بمشاركة نقابة ممثلي الشاشة (SAG-AFTRA) ونقابة الكتاب الأمريكيين (WGA).
وخلال خطابه، أشار نولان إلى التحديات التي تواجه أعضاء النقابة، موضحًا أن معدلات التوظيف داخل النقابة انخفضت بنحو 40% خلال عام 2024، تلاها تراجع إضافي خلال عام 2025، رغم استقرار حجم الإنفاق الجماهيري على الترفيه.
وأكد أن المخرجين يتحملون مسؤولية استشراف تطلعات الجمهور وتقديم أعمال تواكب تطور الصناعة، مشددًا على أهمية مواكبة التقنيات الحديثة وأشكال التوزيع الجديدة، مع الحفاظ على القدرة على إيصال الرسائل الفنية والتواصل مع الجمهور.
ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه نولان لطرح فيلمه الجديد The Odyssey في دور العرض خلال يوليو المقبل، في خطوة جديدة ضمن مسيرته السينمائية التي تجمع بين النجاح الجماهيري والتقدير النقدي.
المصدر:
اليوم السابع