في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، إن الصورة الذهنية لدى المواطن المصري عن البرلمانات عبر أكثر من 150 عامًا تشكلت بفعل تجارب متراكمة قبل عام 1952 وبعده، موضحًا أن العملية البرلمانية كانت دائمًا محل اختبار حقيقي، سواء في فترات ما قبل 1952 أو بعدها، إذ شاب بعض التجارب تدخلات حكومية أثرت على نزاهة الانتخابات ودور النائب الحقيقي.
وأكد عضو مجلس النواب، خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة"، أن تقييم النائب لا يكون بالشعارات، وإنما بالموقف عند الاختبار، والانحياز للتشريع الذي يخدم قاعدته الانتخابية، وممارسة الرقابة على أداء الحكومة وفق ما يمليه الضمير وما يتيحه الدستور واللائحة البرلمانية من أدوات.
وأوضح "داود" أن النائب يُختبر في لحظات الفعل السياسي الحقيقي، مستشهدًا بتجربة الفصل التشريعي الأول بعد دستور 2014، حين شكّل البرلمان لجنة لتقصي الحقائق بشأن توريدات القمح، والتي كشفت خلال أسابيع عن وقائع فساد بمليارات الجنيهات، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة كان يجب أن تُتوَّج بمحاسبة برلمانية كاملة، عبر استجواب الوزير وإقالته من داخل البرلمان، بدلًا من الاكتفاء باستقالته لإنقاذ الحكومة، ومؤكدًا أن ذلك كان سيعزز ثقة المواطنين في الدور الرقابي الحقيقي للمجلس.
وشدد على أن للبرلمان وظيفتين أساسيتين لا ثالث لهما، هما التشريع والرقابة، إلا أن غياب المجالس المحلية حمّل النواب أعباء إضافية، وجعلهم يقومون بدور ما وصفه بـ"النائب الخدمي"، وهو دور اضطراري فرضته فجوة مؤسسية، وليس الأصل في العمل النيابي.
وأشار البرلماني، إلى أن دولة المواطن الحقيقية تقوم على معادلة واضحة، يحصل فيها المواطن على كامل حقوقه طالما أدى ما عليه من واجبات، منتقدًا ما وصفه بمنهج "القطّارة" في منح الحقوق، في مقابل حرص الحكومات الدائم على تحصيل حقوقها كاملة من المواطنين.
واختتم النائب ضياء الدين داود، حديثه بالتأكيد على أن النائب الحقيقي هو "اختيار وموقف"، وأن بناء دولة المواطن يتطلب مؤسسات فاعلة، وبرلمانًا يمارس دوره الرقابي والتشريعي كاملًا، بما يعيد الثقة بين المواطن والدولة.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة