قبلت محكمة النقض الطعن المقدم من اللواء ماجد الأشقر، المرشح الخاسر بالدائرة الرابعة بمحافظة الشرقية ومقرها منيا القمح، وقضت ببطلان نتيجة الانتخابات وإعادتها بين جميع مشرحين الدائرة على النظام الفردي.
وجاء حكم النقض استنادًا إلى مذكرة الطعن التي قدمها المحامي محمد فراج، وكيلًا عن اللواء ماجد الأشقر، والتي تضمنت أسبابًا تفصيلية وجوهرية رأت المحكمة جديتها وتأثيرها على سلامة العملية الانتخابية.
وجاءت الأسباب في مذكرة الطعن -حصل "مصراوي" على نسخة منها- كالآتي:
السبب الأول: انعدام قرار الهيئة الوطنية للانتخابات وبطلانه بطلانًا مطلقًا
استند الطعن إلى أن قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان النتيجة صدر منعدمًا ومشوبًا بالغموض، في ظل ما شاب الانتخابات من تجاوزات جسيمة، تمثلت في الرشوة الانتخابية، ومخالفة ضوابط الدعاية، وتجاوز سقف الإنفاق، بما أثر سلبًا على إرادة الناخبين.
وأوضح الدفاع أن الهيئة قررت إلغاء الانتخابات كليًا في 19 دائرة من أصل 70 دون إعلان معايير واضحة لهذا الإلغاء أو لسبب اعتماد النتائج في دوائر أخرى، ما يفقد القرار مشروعيته. كما أشار الطعن إلى تصريحات المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات التي أكد فيها رفض جميع الطعون والتظلمات، مقابل إلغاء الانتخابات في دوائر استنادًا لما تم رصده إعلاميًا، دون بيان ماهية التقارير أو الجهة التي أعدتها.
السبب الثاني: رفض تسليم وكلاء الطاعن صور كشوف حصر الأصوات
أكدت المذكرة أن وكلاء الطاعن حضروا العملية الانتخابية بكافة اللجان وأثبتوا حضورهم رسميًا، إلا أن رؤساء عدد من اللجان الفرعية امتنعوا عن تسليمهم صورًا من كشوف حصر الأصوات، بالمخالفة الصريحة لنص المادة 48 من قانون مباشرة الحقوق السياسية.
وحدد الطعن لجانًا بعينها شهدت هذه المخالفة، منها لجان بقرى المعالي والولجا والتلين وكفر أبو شحاتة، فضلًا عن منع بعض الوكلاء من حضور الفرز، وهو ما يمثل إخلالًا جوهريًا بضمانات النزاهة والشفافية.
السبب الثالث: بطلان أعمال الرصد والتجميع العددي باللجنة العامة
دفع الطاعن ببطلان أعمال اللجنة العامة في رصد وتجميع أصوات اللجان الفرعية، لوجود أخطاء عددية جسيمة وعدم تطابق الأرقام، وطالب بضم أصول محاضر فرز اللجان الفرعية لإعادة الرصد والتجميع بمعرفة المحكمة.
واستشهد الطعن بلجنة رقم 6 بالدائرة الرابعة، حيث بلغ عدد المصوتين 1087 ناخبًا، بينما أظهر جمع أصوات المرشحين أرقامًا متضاربة لا تتفق مع كشوف الحصر، بما يكشف عن تلاعب في عملية الفرز.
السبب الرابع: بطلان الانتخابات لوقوع تزوير مادي جسيم داخل اللجان
تضمن الطعن وقائع محددة للتزوير، من بينها التصويت بأسماء ناخبين متواجدين خارج البلاد وقت الاقتراع، وهو ما ثبت في اللجنة رقم 63 بمدرسة كفر نشوت الابتدائية، مع تقديم مستندات رسمية بأسماء وأرقام قومية لناخبين تم التصويت بدلًا منهم.
كما أشار الطعن إلى اللجنة رقم 109 بمدرسة كفر الغنيمي الإعدادية، حيث تم التصويت لأكثر من 300 شخص بأرقام قومية مكررة أو تخص أشخاصًا آخرين، في وقائع اعتبرها الدفاع تسويدًا وتزويرًا ماديًا يهدر نزاهة العملية الانتخابية بالكامل.
السبب الخامس: الرشوة الانتخابية ومخالفة قواعد الدعاية والصمت الانتخابي
أوضحت المذكرة أن عددًا من المرشحين المنافسين للطاعن لجأوا لاستخدام المال السياسي عبر تقديم أموال وهدايا عينية للناخبين للتأثير على اختياراتهم، في مخالفة صريحة للمادة 65 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة