قال الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إن الاحتفاء بـ"يوم الشراكة بين الصين والأكاديمية العربية" حدث استثنائي ونعتبره نموذجًا ملهمًا للتعاون المؤسسي الناجح، ومنصةً لاستعراض عمق الروابط الاستراتيجية التي تجمعنا بمؤسسات الصين.
يأتي ذلك في إطار مبادرة الحزام والطريق، بما يعكس حرصنا المشترك على دفع قاطرة الإبتكار والتنمية المستدامة.
وأضاف أن هذا اليوم لا يقتصر على الاحتفاء باتفاقيات التعاون، بل هو تجسيد لشراكة رائدة عابرة للحدود، تجمع الأكاديمية العربية بنخبة من الجامعات البحثية المرموقة، ومراكز الابتكار، والمجمعات الصناعية الكبرى في الصين، ومن خلال هذه الشراكات، نهدف إلى تسليط الضوء على قصص النجاح المشتركة، واستشراف آفاق مستقبلية للتعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، الإقتصاد الرقمي، الطاقة الخضراء، والنقل البحري الذكي، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام طلابنا وباحثينا ويمنحهم ميزة تنافسية عالمية.
وأوضح أن الأكاديمية، بصفتها إحدى المنظمات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، تفخر بمسيرة تتجاوز الخمسين عامًا من التميز منذ تأسيسها عام 1972، توسعت خلالها لتصبح صرحًا معرفيًا عربيًا بمواصفات عالمية، ومحركًا رئيسيًا لنقل التكنولوجيا في المنطقة، وقد أثمرت شراكاتنا مع الجامعات الصينية الكبرى مثل داليان، جوانجتشو، ووهان، ومعاهد رائدة مثل معهد بكين للتكنولوجيا، عن مشاريع متقدمة في مجالات صيانة الموانئ، الشحن الذكي، والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تعاوننا مع مجموعة موانئ شاندونغ ومعهد شنغهاي الدولي للشحن، مما عزز مكانة الأكاديمية كذراع فني إقليمي رسمي للمنظمة البحرية الدولية، وأتاح لنا الحفاظ على موقعنا المتميز ضمن القائمة البيضاء الدولية وفق أعلى معايير الجودة العالمية.
وتابع: كما نعتز باستضافة المركز الصيني–العربي لنقل التكنولوجيا منذ عام 2015، والذي نجح في سد الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي عبر مبادرات رائدة في الذكاء الاصطناعي، الملاحة الذكية، والطاقة المتجددة. وقد قدّم المركز أكثر من 80 منحة تدريبية تخصصية بالتعاون مع السفارة الصينية بالقاهرة، في مجالات إستراتيجية مثل النقل منخفض الكربون، الزراعة الذكية، وإدارة الموارد المائية، ونُفذت هذه البرامج في كبرى المدن الصينية مثل بكين، شنغهاي، وهانغتشو، مما عزز من مكانة الأكاديمية كمنصة للمعرفة العربية ومحفز للتحول الرقمي في المنطقة.
واستطرد عبد الغفار: رؤيتنا لتشمل التكنولوجيا الرقمية عبر اتفاقية رائدة مع أكاديمية بكين للذكاء الاصطناعي "BAAI" لبناء نماذج لغوية كبرى تدعم اللغتين العربية والصينية، وصولًا إلى الريادة البيئية بإنضمام الأكاديمية كشريك حصري من العالم العربي في تحالف ابتكار تقنيات الكربون المنخفض لطريق الحزام والطريق، مما شكّل مزيجًا فريدًا يضمن جاهزيتنا لقيادة التحول نحو الاقتصاد الأزرق المستدام.
المصدر:
الشروق