توقع منتجو وتجار الدواجن معاودة انخفاض الأسعار في الأسبوع الثاني من شهر رمضان، نتيجة لتراجع الطلب بعد تخزين المستهلكين احتياجاتهم خلال الفترة الماضية، ويرى عدد منهم أن الأسعار ستتراجع بنسبة 10%، وهي أقل من الزيادة الأخيرة.
وقفزت أسعار الدواجن خلال الأسبوع الماضي بنسبة 27% من 75 جنيها للكيلوجرام في المزرعة، إلى 95 جنيها، في حين تراوحت أسعار الدجاج الأبيض في سوق التجزئة من 105 إلى 120 جنيها للكيلو في المحال، مقابل 70 جنيها في ديسمبر الماضي، مسجلا زيادة تصل إلى نحو 70%.
وفسر التجار والمنتجون هذه القفزة السريعة في أسعار الدواجن بزيادة الطلب مع الاستعدادات لشهر رمضان، حيث يعتاد المستهلكون في مصر تخزين كميات من السلع الغذائية المختلفة، متضمنة الدواجن.
قال عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن ارتفاع الأسعار يرتبط بآليات العرض والطلب، إذ أن أى سوق تتأثر بزيادة الطلب، "وما يحدث فى سوق الدواجن فى الوقت الحالى هو وضع طبيعى بسبب توالى المواسم وتخزين الشعب المصرى للدواجن واللحوم".
وأضاف أن من الأسباب الأخرى أن المنتجين يحاولون حاليا تعويض الخسائر التي تكبدوها خلال الفترة الماضية، بسبب استقرار الأسعار منخفضة مقابل ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأوضح: "نستطيع ضبط سوق الدواجن من خلال تحقيق من خلال تثبيت أسعار الأعلاف بتحديد المخزون الموجود خلال الفترة التى تقارب 4 شهور، وتثبيت سعر الكتكوت وضبط الآليات الأخرى من تحديد أعداد الجدود والأمهات ومعرفة الزيادة السكانية ودخولها على حسب الإستهلاك، لتتواكب معها، وتحديد التحصينات، ونسبة النافق التى تحدد على حسب الوضع الوبائى لمصر".
وأكد أن إدارة المنظومة بهذا الشكل تساعد المُنتج الصغير، الذي حقق خسائر زادت عن 70%، في حين أنه لا يمانع في تحقيق ربح حتى وإن كان صغيرا يضمن استمراره في النشاط.
وقال إنه مع انتهاء الأسبوع الأول فى شهر رمضان، قد تتراجع الأسعار.
ويحمل سامح السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، محلات الطيور الحية أسباب زيادة الأسعار، "إذ تحدد الأسعار حسب الأهواء والحل يكمن في تشغيل بورصة الدواجن".
وأوضح أن سعر الكيلوجرام من الدواجن الحالى فى المزرعة هو 90 جنيها، ومن المفترض أن تصل الدواجن للمستهلك بسعر 95 جنيها عند أعلى مستوى، لكنها تصل -في محلات الطيور الحية- إلى 110-120 جنيها للكيلوجرام، "ومن المفترض أن لا يزيد سعر كيلوجرام من الدواجن المخلية (البانيه) عن 180 جنيها".
وتابع قائلا إن زيادة الطلب الحالية لا تأتي من المستهلكين في المنازل فقط، ولكن من أصحاب موائد الرحمن التي تعمل طوال الشهر الكريم.
وطالب السيد بتحويل محلات بيع الطيور الحية إلى مجمدة، لأن ذلك يساعد في تحديد المخزون الاستراتيجى، ويتيح الفرصة لطرح الفائض منه في بورصة الدواجن، ما يعزز القدرة على تحسين الصادرات.
وطالب السيد، وزير الزراعة، بتشغيل بورصة الدواجن لتحقيق استقرار فى صناعة الدواجن وسعر ثابت طوال العام كباقى دول العالم، مضيفاً أن سعر الدواجن سيتراجع في منتصف شهر رمضان إلى 75 جنيها للكيلوجرام فى المزرعة بعد انخفاض الطلب.
وأضاف محمود العنانى رئيس اتحاد منتجى الدواجن، أنه رغم وجود مخزون استراتيجى كبير من الدواجن كما أكدت تصريحات سابقة، إلا أن زيادة الطلب على الدواجن خلال الفترة الحالية واستمرار وزيادة الخسائر بالنسبة لمنتجى الدواجن هو ما أدى إلى زيادة وارتفاع الأسعار، موضحا أن الأسعار فى الفترة السابقة كانت تصل إلى 55 جنيها بيع من المزرعة قبل 6 أشهر.
وقال العنانى، إن تزامن موسم رمضان مع خروج صغار المربيين عن السوق وبيع مربي دواجن التسمين للأمهات لتقليل الخسائر قلل الإنتاج بشكل محدود.
وعاود عنانى ليؤكد على إنتاج مصر الكبير من الدواجن وعلى زيادته فى الفترات المقبلة، موضحا أن العرض والطلب هو المحدد الأول والأخير لأسعار الدواجن، مؤكدا أن هناك ضمان لاستمرار الانتاج فى رمضان، مشيرا إلى استمرار دخول الكتاكيت للمزارع.
وتوقع العنانى انخفاض اسعار الدواجن ومعاودتها إلى أسعارها الطبيعية.
من جانبه قال ثروت الزينى نائب رئيس اتحاد منتجى الدواجن، إن الزيادة الحالية فى أسعار الدواجن متوقعه بسبب شهر رمضان المبارك، الذي يزيد فيه استهلاك المصريين بنسبة 35% عن المعدلات العادية باقي العام.
وأوضح أنه أن بروتين الدواجن يمثل 70% من استهلاك المصريين للبروتين.
وأكد الزينى أن صناعة الدواجن قضت أكثر من نصف عام تبيع بخسائر كبيرة وكان البيع أقل من التكلفة، موضحا أن إنتاج العام الماضي ارتفع بنسبة 25%، مقارنة بعام 2024.
وأضاف أن استمرار المُنتج فى الإنتاج خلال الفترة المقبلة، مع تدفق وزيادة المخزون الإستراتيجى للأعلاف سيعيد السوق إلى حالته الطبيعية، مضيفاً أن سلعة الدواجن تُباع يوم بيوم لا يوجد بها أى شكل من أشكال التخزين أو الإحتكار.
وضرب الزينى مثلا بإفطار الأقباط فى أول يناير وأعيادهم وما حدث من ارتفاع فى أسعار الدواجن، لكنها عادت للاستقرار مجددا في منتصف يناير، وقدم بعدها مشورة للمواطنين بعدم الإكثار فى التخزين فى الفترة الحالية قائلا: "ياريت الناس تأخد حاجتها وبلاش المخزون الكبير"، وتوقع أن تنخفض الدواجن بعد انتهاء الأسبوع الأول من رمضان بنسبة تصل إلى 5- 10 %.
المصدر:
الشروق