توقع 5 من 6 خبراء اقتصاديين؛ استطلعت آراءهم "الشروق"، أن يتجه البنك المركزى المصري إلى خفض الفائدة خلال أول اجتماعات العام الجديد (2026)، بما يترواح بين 100 و200 نقطة أساس.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل الموافق 12 فبراير الجاري، لبحث أسعار الفائدة خلال الاجتماع الأول لعام 2026.
وخفضت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، أسعار الفائدة 7.25% على مدار 5 اجتماعات خلال عام 2025، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض و20.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية، كان آخرها بنسبة 1% في اجتماعها الأخير ديسمبر الماضي، و1% في أكتوبر السابق، و2% في أغسطس، و1% في مايو، وبواقع 2.25% في أبريل، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض و20.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية.
وتوقع هاني جنينة رئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يتجه المركزى إلى خفض للفائدة بنسبة 2% خلال اجتماعه فى فبراير الجاري؛ إذا لم تحدث أى توترات سياسية في منطقة الخليج، خاصة إذا انخفض معدل التضخم في شهر يناير قرب أو دون الـ 11.5%، مرجحا احتمالية خفض نسبة الاحتياطي الالزامي من مستوى الـ18% إلى ما يقارب الـ10% خلال هذا العام.
وأوضح جنينة، أنه بالرغم من تأثير قرار الفيدرالي على قرارات البنوك المركزية في العالم ومنها مصر، إلا أن المركزي المصري لا يتبع الفدرالي في كل خطواته نظرا لأن مصر لا تتبع نظام سعر صرف مثبت للدولار، كما أن المرحلة الاقتصادية في مصر الآن مختلفة تماما عنها في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى التشديد المسبق للسياسة النقدية في مصر الذي بدء منذ ٢٠٢٤، فضلا عن أن ارتفاع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار هو في حد ذاته تشديد للسياسة النقدية.
ومن جهته، رجح الخبير الاقتصادي، محمد فؤاد، أن تتجه لجنة السياسة النقدية خلال اجتماعها الأول في 2026 إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 150 نقطة أساس، في ضوء تراجع الضغوط التضخمية نسبيًا، والحاجة إلى تخفيف عبء تكلفة خدمة الدين على الموازنة العامة، بما يحقق قدرًا من إعادة التوازن بين متطلبات الاستقرار النقدي واعتبارات الاستدامة المالية.
وعاود معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية الارتفاع بشكل طفيف في شهر ديسمبر الماضي، ووصل إلى 10.3%، مقابل 10% في نوفمبر الماضي، وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فيما استقرت معدلات التضخم السنوي في المدن عند 12.3% خلال ديسمبر 2025.
كما توقع مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث المالية في شركة أكيومن لإدارة الأصول، أن يتجه المركزى إلى خفض الفائدة ما بين 100 إلى 200 نقطة أساس خلال أول اجتماعات العام الحالي، نتيجة لتحرك مسار مؤشرات التضخم نزوليا ما يعطى فرصة للمركزى فى خفض الفائدة، خاصة مع استقرار سعر الصرف، والتنامى المستمر فى الموارد الدولارية.
كما رحج أن يتجه المركزي خلال اجتماعه بعد القادم في 2 أبريل إلى تثبيت الفائدة، خاصة مع توقعات تأثر معدل التضخم بارتفاع الطلب على السلع خلال شهر رمضان ثم يعادو مسار الانخاض مرة أخرى، موضحا أن مسار الفائدة خلال عام 2026 مسار تنازلى.
ومن جهتها، توقعت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية ونائب رئيس البنك المركزى سابقا، أن تتجه لجنة السياسات النقدية إلى خفض الفائدة بما يترواح بين 1.5 الى 2% خلال الاجتماع القادم، مع انخفاض معدل التضخم إلى 11.8%، واستقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، مرحجة أن فى حال استمرار تراجع معدلات التضخم قرب مستهدفات البنك المركزى قد يواصل خفض الفائدة لتصل إلى مستوى 12%بنهاية عام 2026.
ويستهدف المركزي المصري بلوغ متوسط معدل التضخم نطاقاً 7% (± 2 نقطة مئوية) أي من 5% إلى 9% في الربع الرابع 2026، ونطاقاً 5% (± 2 نقطة مئوية) من 3% إلى 7% في الربع الرابع 2028.
كما توقع الخبير الاقتصادى، هانى أبو الفتوح، أن يخفض البنك المركزي الفائدة 100 و200 نقطة أساس خلال اجتماع فبراير الجاري، بما يخفف أعباء خدمة الدين، مدفوعًا بتراجع التضخم وتحسن السيولة الأجنبية مع ارتفاع الاحتياطيات إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026، واستقرار سعر صرف الجنيه عند متوسط 47.22 مقابل الدولار، وتراجع نسبة الدين العام إلى 85.6% من الناتج المحلي.
وتوقع أبو الفتوح، تراجع التضخم خلال قراءة يناير إلى 11.7% في يناير وانخفاض التضخم الأساسي إلى 11.5%، مرجحا أن يتجه المركزي إلى خفض تدريجي للفائدة بنحو 300 و400 نقطة أساس خلال الـ 6 أشهر المقبلة، في محاولة لدعم النمو دون إعادة إشعال الضغوط التضخمية.
وأشار إلى أن واقعية تحقيق مستهدفات المركزى للتضخم لا تزال محدودة إذ يستهدف 7% ±2 بنهاية الربع الرابع من 2026، بينما تشير البيانات الحالية إلى فجوة تتجاوز 5%.
ومن جانب آخر توقع محمد حسن، العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، أن يتجه المركزى إلى تثبيت الفائدة خلال الاجتماع الأول ، مع الارتفاع الموسمى المتوقع في الأسعار خلال شهر رمضان، ولكنه سيكون مجرد عبور للموجة الموسمية لارتفاع الأسعار فى رمضان.
وأوضح أن جميع الموشرات الاقتصادية إيجابية من استقرار سعر صرف الدولار، وتباطى معدلات التضخم، ارتفاع معدلات النمو، مما يسهم فى خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة واستمرار سلسة التخفضيات فى حدود من 6 %إلى 8% خلال عام 2026.
المصدر:
الشروق