في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
سلّط الإعلامي محمد علي خير الضوء على الأوضاع المعيشية والمهنية الصعبة التي يواجهها عمال التوصيل في مصر، مؤكدًا أنهم يمثلون شريحة واسعة ومؤثرة في المجتمع، لكنها تعاني من التهميش وغياب أي مظلة حماية اجتماعية.
وأضاف خلال برنامجه "المصري أفندي" المذاع عبر شاشة "الشمس 2"، مساء السبت أن عدد عمال الديليفري في مصر يُقدّر بنحو 6 ملايين عامل، وفقًا لتقديرات طرحتها النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، موضحًا أن هذه الفئة لا تتمتع بأي تأمين اجتماعي أو طبي، ولا يحصل أفرادها على معاش أو ضمان اجتماعي، فضلًا عن سهولة الاستغناء عنهم في أي وقت.
وأشار خير إلى أن مخاطر العمل تزداد خلال شهر رمضان، حيث يضطر كثير من عمال التوصيل إلى العمل قبل موعد الإفطار بدقائق، وهم في سباق مع الوقت لتوصيل الطلبات، دون أن تتاح لهم فرصة الإفطار في موعده، داعيًا المواطنين إلى مراعاة البعد الإنساني عند التعامل معهم.
وأوضح أن غالبية عمال الديليفري لا يحصلون على مقابل خدمة التوصيل، إذ يتقاضون رواتب ثابتة من أصحاب المحال، بينما تذهب رسوم التوصيل للتاجر، رغم غياب أي تأمين على هؤلاء العمال، متسائلًا عن إمكانية إنشاء نقابة أو منظومة اجتماعية توفر لهم الحد الأدنى من الأمان الوظيفي.
وأعلن خير دعمه الكامل لطلب الإحاطة المقدم من النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، والخاص بتحقيق ضمان اجتماعي لعمال الديليفري، مؤكدًا أن هذه الفئة، شأنها شأن غيرها من الفئات المهمشة، في انتظار الأمل، ومشدّدًا على أن الحكومة المقبلة مطالبة بوضع هذا الملف على رأس أولوياتها.
تقدمت النائبة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب، عن الحزب المصري الديمقراطي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير العمل، وذلك بشأن تدهور أوضاع عمال التوصيل بمختلف أنواعهم وغياب الحماية القانونية والتأمينية لهم رغم خطورة طبيعة العمل.
وقالت النائبة، في طلب الإحاطة، إننا نتابع جميعًا على مدار سنوات طويلة أوضاع عمال التوصيل في مصر وما يشوبها من اختلالات جسيمة تمس الحقوق الدستورية والقانونية لشريحة واسعة من المواطنين، يعملون في واحد من أخطر أنماط العمل المعاصرة، دون غطاء قانوني فعّال أو حماية تأمينية حقيقية، رغم ما ينطوي عليه هذا النشاط من مخاطر يومية تهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية والأمن الاجتماعي.
وأوضحت: يُقصد بعمال التوصيل في هذا السياق كل من يباشرون أعمال نقل وتسليم الطلبات والبضائع والخدمات إلى المواطنين، سواء عبر المنصات الرقمية، أو من خلال المطاعم والمتاجر، أو عبر مكاتب وسيطة، أو بصورة فردية، باستخدام الدراجات النارية أو الهوائية أو السيارات، وبنظم عمل مرنة أو غير منتظمة، وهو قطاع يتسع يومًا بعد يوم دون أن يواكبه تنظيم قانوني وتنفيذي متكامل.
المصدر:
الشروق