آخر الأخبار

باحث: الصلاة والزكاة "شعائر لذكر الله".. وأزهري: فصل الشعائر عن العباد

شارك
مصدر الصورة

شهدت حلقة برنامج "كلمة أخيرة"، نقاشًا فقهيًا حادًا بين الكاتب والباحث عادل عصمت والدكتور عبد الغني هندي، العالم الأزهري، حول مفهوم "العبادة" و"الشعائر" ومصادر التشريع الإسلامي.

وقال عصمت، خلال حواره مع الإعلامي أحمد سالم على قناة ON إن الصلاة والزكاة والصوم والحج لا تندرج تحت مسمى "العبادة" بالمفهوم القرآني، واصفًا إياها بأنها "شعائر" و"طقوس" هدفها الذكر وتمييز الملة، مشددًا على أن العبادة الحقيقية هي الالتزام بالمحرمات التسعة الواردة في القرآن مثل الشرك وقتل النفس وأكل مال اليتيم، واستند في رأيه إلى تفسيره لآية {وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} (يس: 61) بأن الصراط المستقيم هو اجتناب المحرمات الأخلاقية والسلوكية.

وأضاف عصمت أنه يفرق بين "السنة الرسولية" التي هي التشريع الملزم والوحي الإلهي، و"السنة النبوية" التي تتعلق بالعادات البشرية للنبي كالأكل باليمين أو الملابس أو السفر، معتبرًا أن تفاصيل الصلاة توقيفية من الله عبر جبريل ثم الرسول وليست اجتهادًا نبويًا مستقلاً.

من جانبه، اعترض الدكتور عبد الغني هندي بشدة على هذا الطرح، مؤكدًا أن الصلاة "عماد الدين" وأن تفاصيلها وكيفيتها نُقلت بالتواتر العملي عن النبي صلى الله عليه وسلم القائل "صلوا كما رأيتموني أصلي"، وأن فصل الشعائر عن مفهوم العبادة قول شاذ يخالف إجماع الأمة وما استقر عليه الفقه الإسلامي.

وأشار هندي إلى أن بعض التيارات الفكرية تسعى إلى إفراغ القرآن من جوهره التشريعي وتحويله إلى نصوص تاريخية لا تحمل إلزامًا دينيًا اليوم، معتبرًا أن التفريق بين "النبي" و"الرسول" في الأوامر الإلهية محاولة "مدسوسة" للتشكيك في صلاحية النص القرآني للتطبيق المعاصر، وأن الله أمر باتباع ما جاء به الرسول من عبادات وشرائع، باستثناء الأمور الدنيوية البحتة التي أشار إليها الحديث "أنتم أعلم بشئون دنياكم".

وشدد الدكتور عبد الغني هندي على أن الالتزام بالشعائر جزء لا يتجزأ من طاعة الله وعبادته، وأن الادعاء بأن العبادة تقتصر على اجتناب المحرمات دون الشعائر يُعد تحريفًا لمقاصد الشريعة، مؤكدًا أن القرآن والسنة متلازمان في التشريع والعبادة.

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا