آخر الأخبار

القصة الكاملة لجريمة أب يسمم ابنه انتقامًا من والدته بالأقصر

شارك
مصدر الصورة


الأقصر - محمد محروس:
لم يكن أحد يتخيل أن خلافًا زوجيًا داخل بيت بسيط في مركز القرنة غرب الأقصر، سينتهي بهذه النهاية المروعة، طفل صغير، لا يعرف معنى الانتقام، ولا يفهم صراعات الكبار، وجد نفسه فجأة في قلب مأساة لا تصدق.

في الساعات الأخيرة، أسدلت محكمة جنايات الأقصر الستار على واحدة من أبشع القضايا الأسرية التي هزت الرأي العام، بعدما أصدرت حكمها النهائي بإعدام عامل شنقًا، لإدانته بقتل نجله عمدًا مع سبق الإصرار.
الجريمة كانت قرارًا باردًا اتخذه أب، حين تحولت الخلافات الزوجية إلى رغبة في الانتقام وكانت الوسيلة ابنه فلذة كبده.

بحسب أوراق القضية، بدأت القصة بخلافات أسرية حادة بين الزوجين، انتهت بترك الزوجة منزل الزوجية، ثم رفعت دعوى خلع ضد زوجها، ومع انهيار الأسرة، لم يرى المتهم في الأمر مجرد انفصال بل اعتبره “هزيمة شخصية”، وبدأت فكرة الانتقام تنمو داخله بشكل مرعب، لم يكن الانتقام من الزوجة بكلمة أو موقف بل كان من أغلى ما تملك: طفلها.

التحقيقات كشفت أن المتهم لم يرتكب جريمته تحت تأثير انفعال لحظي أو غضب عابر، بل عقد العزم وبيت النية على قتل نجله، وأنه خطط للجريمة بهدوء، واشترى مادة كيميائية سامة تستخدم في صبغات الشعر، مستغلًا صغر سن الطفل، وعدم إدراكه لطبيعة ما يقدم له، لم يكن الطفل يعرف أنه يتناول السم… كان يثق في والده، كما يفعل كل الأطفال.

تحريات أجهزة الأمن أشارت إلى أن المتهم كان يمر بأزمة مالية خانقة وديون متراكمة، بالتزامن مع انهيار حياته الأسرية، ما أسهم في تفاقم حالته النفسية، لكن كل ذلك لم يكن مبررًا، بل كان طريقًا نحو جريمة مكتملة الأركان.

وجاء تقرير الطب الشرعي قاطعًا: وفاة الطفل نتجت عن تناول المادة السامة، التي تسببت في إصابات بالغة أودت بحياته، وبذلك أغلقت الأدلة دائرة الشك، وأثبتت القصد الجنائي الكامل في ارتكاب الجريمة.

وصدر الحكم بإجماع الآراء، برئاسة المستشار مهاب عبدالغفار عبدالمطلب، وعضوية المستشارين مصطفى محمد لطيف وعلي مصطفى صبري، وذلك عقب ورود الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الجمهورية بالموافقة على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتهم، البالغ من العمر 42 عامًا.

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا