حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من السخرية أو معايرة المرضى، وذلك ردا على رسالة من شاب متزوج يبلغ من العمر 30 عاما، يعاني من عجز في يده اليمنى، تعرض لمعايرة من قبل طبيب يعمل لديه بعد طلب زيادة سنوية في راتبه.
ووصف خلال برنامج «رب زدني علما» المذاع عبر «صدى البلد» مساء الجمعة، هذا السلوك بـ «الجريمة البشعة» التي تفتقر إلى الأخلاق والإنسانية وتتعارض مع صحيح الدين، قائلا: «حذاري.. حذاري.. لكل من يسمعني، سليم أو مريض، رجل أو امرأة، طفل أو كبير، حذاري أن يعاير أحد الآخر بمرض».
وشدد أن المرض ابتلاء من الله عز وجل الذي هو الشافي، وليس ذنبا ارتكبه المريض ليعاير به، موجها رسالة إلى الطبيب قائلا: «أنت تعايره على شيء لا ذنب له فيه؟ لو استغفرت حتى يوم وفاتك، يعلم الله وحده إن كان سيغفر لك أم لا، لأنك ارتكبت جريمة بشعة».
واستشهد بالآية الكريمة من سورة الحجرات «يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم»، مؤكدا أن السخرية من مريض أبشع صور السخرية التي نهى عنها القرآن الكريم.
وحذر الطبيب الذي قام بهذا الفعل من غيب الغد، قائلا: «هل تعرف ماذا سيحدث لك غدا؟ هل تعرف بماذا ستصاب؟»، ضاربا المثل بشخص أُصيب بالشلل الرباعي فجأة دون سابق إنذار.
وشدد على أنه لا يصح إنسانيا أو دينيا معايرة شخص بابتلائه، معلقا: «هل هذا دين أو إنسانية؟ أعاير شخص بمرضه؟! لا أستطيع إلا أن أقول لك إخص والله!».
المصدر:
الشروق