آخر الأخبار

ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير

شارك

في ليلة غمرها الحب والشغف تجاه السينما المصرية وأحد رموزها، أقام المعهد الفرنسي بالقاهرة فعالية بعنوان "ليلة يوسف شاهين"، حيث عُرضت مجموعة من أفلام المخرج الراحل يوسف شاهين بمناسبة مئويته.

شهدت الفعالية حضورًا واسعًا من الشباب المهتمين بالتعرّف على سينما شاهين، إذ عُرضت ثلاثة أفلام هي: المهاجر، والمصير، وباب الحديد. وبين العروض أُقيمت ندوة نقاشية حول المخرج الراحل، بحضور الفنانة يسرا، والمخرجة والمنتجة ماريان خوري، والناقد السينمائي عصام زكريا، والدكتورة مي التلمساني.

وعلى هامش الفعالية، قال الناقد عصام زكريا لـ"الشروق"، حول اهتمام الشباب بحضور مثل هذه الفعاليات عن المخرج الراحل: "هذا الاهتمام والحضور يؤكد أن يوسف شاهين فنان حقيقي، أعماله تتجاوز الزمان والمكان الذي عاش فيه، هي أعمال عالمية تتخطى الحدود، وبها طموح وتجريب على مستوى التكنيك والموضوعات. سينما شاهين طرحت موضوعات عن التغيير والشباب والمشاكل الذاتية، وهذه تيمات صالحة دائمًا لمخاطبة الأجيال الجديدة، بالإضافة طبعًا إلى مستواها الفني المفتقد في السينما المصرية حاليًا، عدا أعمال قليلة. وهو أكثر مخرج أثّر في السينما العربية الجديدة، وكثير من مخرجي المغرب العربي تأثروا به، وأيضًا في السعودية؛ هناك فيلم اسمه رولام سعودي به تأثر واضح بشاهين، وفي أكثر من مشهد تحية له".

وعلّقت الدكتورة مي التلمساني لـ"الشروق"، عقب عروض الأفلام: "يوسف شاهين عمل خلطة لأفلامه خطيرة جدًا، كل عمل له يمكن اعتباره عملًا تجريبيًا يخرج به عن الأطر السائدة في السينما. هذه التجريبية، رغم أنها أعلى من الزمن المعروضة فيه، لكنها بمرور الزمن أصبحت النموذج الكلاسيكي. يتحول يوسف شاهين إلى مخرج كلاسيكي لا يمكن تجاوزه، لأنه صنع أفلامًا مخلصة في التجريبية والصدق، ما جعل أفلامه قابلة للتساؤلات والتأويلات، مثل أعمال ويليام شكسبير. هو هيعيش بنفس الدرجة، ويفضل عايش 300 سنة قدام".

وعبّر شابان، يوسف عبد الله وسلمى عمرو، من جيل "Z"، عن حبهما ليوسف شاهين وشغفهما بالتعرّف على أفلامه، وأكدا في حديثهما لـ"الشروق" على هامش الفعالية أنهما من محبي السينما العالمية، وعندما قررا التعرّف على السينما المصرية كانت البداية من عند يوسف شاهين.

وفي الندوة المفتوحة بين الجمهور والضيوف، قالت يسرا: "جو شخص شديد الخصوصية لأنه شديد الحب للسينما، ويحب الممثل الذي يقف أمامه. بموت في كل حاجة عملتها مع شاهين، لأني مبشلش هم أي حاجة وأنا بشتغل معاه غير إني أطلع بأداء كويس. عشرتنا مع شاهين مش فيلم ومع السلامة، لأ، عشرتنا كانت حياة".

وقالت ماريان خوري: "يوسف شاهين كان يصنع كل شيء بنفسه ويتدخل في كل تفاصيل صناعة الفيلم، حتى السعي للعرض في مهرجانات، ولكن عندما يبدأ التصوير كان يركز فقط في عين الممثل الذي يقف أمامه".

وقالت مي التلمساني: "نحن فخورون لأننا منتسبون لنفس الثقافة التي خرج منها يوسف شاهين". وعبر عصام زكريا عن صعوبة الحديث عن شاهين في وقت ضيق، قائلًا للحضور: "صعب الحديث عن شاهين في دقائق، ممكن نتحدث عنه شهورًا. هو مخرج له أسلوب خاص ورؤية للعالم، وهو أمر يميز الفنانين الكبار. هذا الأسلوب يجمع بين السرد واللغة البصرية، ويظهر ذلك منذ أول أفلامه بابا أمين، وهو عمل مختلف عن الميلودراما المنتشرة في السينما في ذلك الوقت. وشاهين لم يكن مجرد منفذ للسيناريو أو رواية جاهزة، بل يصنع رؤيته الخاصة، ولديه قدرة على اللعب بالأنواع السينمائية، ورؤية في كل تفاصيل العمل سواء الموسيقى أو المونتاج أو الأغاني وغيرها، إضافة إلى قدرته على تحويل الشخصي جدًا إلى عام، وربط الهمّ الشخصي بالأمور العامة سواء الاجتماعية أو السياسية".

وتُعد هذه الفعاليات جزءًا من احتفاء متنوع تقيمه بعض المؤسسات المعنية بالسينما في ضوء مئوية الراحل يوسف شاهين؛ إذ احتفى مهرجان الجونة السينمائي بها، كما تعيد سينما زاوية عرض أفلامه المرممة للجمهور العام.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا