قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، إن محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإفساد المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ لا تنقطع، مشيرًا إلى أنه يتعمد وضع العراقيل أمام مخرجات الاتفاق التي جرى إقرارها في مجلس الأمن.
وأوضح أنور، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن نتنياهو يتعامل بانتقائية واضحة مع بنود الاتفاق، متمسكًا ببند أو شرط بعينه، ومتجاهلًا باقي البنود، في مقابل التزام كامل من جانب المقاومة بما تم الاتفاق عليه، مؤكدًا أن هذه الممارسات باتت معروفة وثابتة للجميع.
وأضاف أنور أن حسابات نتنياهو دائمًا ما تكون حسابات شخصية في المقام الأول، لافتًا إلى أنه ينتفع سياسيًا من استمرار تجويع الشعب الفلسطيني وفرض الحصار على قطاع غزة، في الوقت الذي تُبذل فيه جهود إقليمية ودولية لبث الأمل في نفوس الفلسطينيين وتثبيتهم على أرضهم، مشيرًا إلى أن هذه السياسات لا تنفصل عن سلوكيات داخل المنظومة الإسرائيلية نفسها، مستشهدًا بما أثير حول تورط شقيق رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، وهو قائد في جيش الاحتلال، في تهريب بضائع مقابل مبالغ مالية إلى قطاع غزة خلال فترات الحصار.
وأوضح أن الحصار المفروض على غزة يحقق مكاسب مباشرة لنتنياهو سياسيًا، كما يحقق مكاسب مادية لبعض المقربين منه، مؤكدًا أن الصورة التي يحاول نتنياهو ترويجها عن قدرته المطلقة على التحكم في المشهد سرعان ما تتلاشى عند الاختبار الحقيقي حيث يعود إلى حجمه الطبيعي.
وأشار أنور إلى أن المطالب الإسرائيلية الخاصة بإدارة قطاع غزة جرى تجاهلها عند تشكيل مجلس السلام، وكذلك عند تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية المعنية بإدارة القطاع، وهو ما يعكس فشل محاولات نتنياهو في فرض شروطه، رغم سعيه الدائم لاستخدام الاتفاقات والملفات الإنسانية كورقة ضغط سياسي.
المصدر:
الفجر