أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، أن التحركات المصرية التركية الأخيرة تعكس انتقال العلاقات بين القاهرة وأنقرة من مرحلة التصريحات الدبلوماسية إلى مرحلة الشراكات الفعلية، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولقاءاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل بداية مرحلة جديدة للتعاون المباشر في الاقتصاد والصناعة والسياسة، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز استقرار الإقليم.
وأوضح "فهمي"، في بيان اليوم الخميس، أن الاقتصاد أصبح أداة قوة حقيقية للدول، وأن مصر تعمل على جذب الاستثمارات وتوطين الصناعة وبناء قاعدة إنتاجية قوية، مشيرًا إلى أن استهداف رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار يعكس خطة عمل متكاملة تعتمد على بنية تحتية حديثة وموانئ متطورة وشبكات نقل ولوجستيات ومناطق صناعية مؤهلة لاستقبال استثمارات كبرى.
وأضاف أن تركيز القيادة على الشراكات الإنتاجية ونقل التكنولوجيا التركية يعكس رغبة مصر في أن تصبح مركز تصنيع إقليمي يخدم أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، ما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد ويوفر فرص عمل للشباب، بدل الاقتصار على علاقات تجارية تقليدية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التقارب المصري التركي له بعد استراتيجي أيضًا، إذ أظهرت المباحثات توافقًا كبيرًا حول ملفات الأمن القومي العربي، خاصة القضية الفلسطينية، وتطورات قطاع غزة، بجانب الأزمات في السودان وليبيا وسوريا ومنطقة القرن الإفريقي، مؤكّدًا أن التنسيق بين البلدين يدعم الحلول السياسية ويعزز فرص السلام والتنمية لشعوب المنطقة.
واختتم النائب بيانه، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد نتائج ملموسة للتقارب المصري التركي عبر استثمارات ومشروعات مشتركة واتفاقيات نوعية، مؤكدًا أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كشريك إقليمي موثوق وقوة استقرار رئيسية، قادرة على بناء تحالفات متوازنة تحقق التنمية وتدعم الأمن القومي، بما ينعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم مسيرة البناء الوطني.
المصدر:
الشروق