عقدت جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في القاهرة بتاريخ 4 فبراير 2026، برئاسة مشتركة من رئيسي الدولتين، عبدالفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان.
وأكد الإعلان المشترك أهمية الروابط التاريخية الأخوية بين البلدين، والالتزام بتطوير العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، مع التركيز على التعاون في المجالات الاقتصادية، الاجتماعية، والسياسية.
أكد الطرفان أن مجموعة التخطيط المشتركة تمثل الآلية الرئيسية للإشراف على العلاقات الثنائية، مع الحرص على تنفيذ جميع الاتفاقيات وتحقيق نتائج ملموسة.
وشدد الإعلان على النمو الكبير في حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا الذي اقترب من 9 مليارات دولار أمريكي، مع الهدف الطموح لرفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول 2028.
كما تم التأكيد على تعزيز بيئة الاستثمار المتبادلة، وإنشاء اللجنة الوطنية لتعزيز الاستثمارات التركية في مصر، إلى جانب تطوير الصناعات المشتركة، ونقل التكنولوجيا، ودعم مشاريع الإنتاج منخفض الانبعاثات والطاقة المتجددة.
اتفق الطرفان على:
تعزيز التعاون في الكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والطاقة النووية.
تنفيذ مذكرات التفاهم المتعلقة بالهيدروكربونات والتعدين، بما يشمل الاستكشاف وتطوير الموارد.
التعاون في الابتكار الصناعي والتصنيع عالي القيمة، بما في ذلك صناعات السيارات، الآلات، البنية التحتية والطاقة المتجددة.
تعزيز الشراكات في التكنولوجيا، التدريب، ونقل المعرفة.
شدد الإعلان على:
إنشاء لجنة مشتركة للتعاون في الصناعات الدوائية، الأجهزة الطبية، نظم الرعاية الصحية والسياحة العلاجية.
تعزيز التعاون الثقافي والسياحي كركيزة للنمو الاقتصادي وفرص العمل، بما يشمل تبادل الخبرات في المتاحف، الآثار، الصناعات الإبداعية والتقنيات الرقمية.
دعم التعليم العالي وتبادل الخبرات الأكاديمية، مع التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
أكد الطرفان على:
تعزيز الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد الزراعي.
التعاون في مجالات الحجر النباتي، التدابير البيطرية، وتجارة المنتجات الحيوانية.
بناء القدرات من خلال برامج التدريب، تبادل الخبراء، والرقمنة في القطاع الزراعي.
أكد الطرفان أن القضية الفلسطينية تمثل أولوية قصوى، مع:
دعم إعادة الإعمار الشاملة في غزة.
ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن، وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين.
دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي بشأن الأراضي الفلسطينية.
تناولت المباحثات ملفات هامة تشمل:
ليبيا: دعم عملية سياسية بقيادة ليبية لضمان وحدة وسيادة البلاد.
السودان: السعي لوقف إطلاق النار، وتهيئة عملية سياسية شاملة يملكها السودانيون.
القرن الإفريقي والصومال: دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب وتعزيز التنمية المستدامة.
سوريا ولبنان: تعزيز سيادة الدولة ووحدة الأراضي، ودعم جهود إعادة الإعمار، ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
إيران والشرق الأوسط: دعم الحلول الدبلوماسية، وضمان استقرار المنطقة، وتحفيز المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
أشاد الإعلان بأهمية نهر النيل لمصر، واتفق الطرفان على تعزيز التعاون الفني للاستدامة المائية في ظل التغيرات المناخية، بالإضافة إلى مواصلة التعاون في المنظمات الدولية والإقليمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الاتفاق على عقد الاجتماع القادم لمجلس التعاون الاستراتيجي في أنقرة عام 2028.
الالتزام بمواصلة التنسيق في جميع الملفات السياسية، الاقتصادية، الإنسانية والثقافية.
المصدر:
الفجر