يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم الأربعاء، ا لرئيس رجب طيب أردوغان ، رئيس الجمهورية التركية.
ومن المقرر أن يعقد الرئيسان جلسة مباحثات رسمية، ثم يترأسان أعمال الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى بين مصر وتركيا، وسوف يشارك الزعيمان فى الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي المقرر عقده اليوم، بمشاركة واسعة من مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية بالبلدين.
وتحمل زيارة أردوغان الحالية طابعًا خاصًا، إذ تعد الرابعة له إلى مصر، فى سياق استعادة العلاقات وتطويرها. وكانت الزيارة الأولى فى فبراير 2024، بعد أشهر من الاتصالات والمباحثات التى مهدت لعودة الدفء إلى العلاقات.
وخلال مؤتمر صحفى مشترك آنذاك، أكد الرئيس السيسى أن مصر تفتح مع تركيا صفحة جديدة تثرى العلاقات الثنائية وتعيدها إلى مسارها الصحيح، بينما شدد الرئيس التركى على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، مشيرًا إلى تاريخ مشترك يمتد لأكثر من ألف عام، ومعربًا عن سعادته بالوجود فى القاهرة مجددًا بعد فترة طويلة، ومعلنًا رفع مستوى التعاون إلى مجلس تعاون استراتيجى رفيع المستوى.
أما الزيارة الثانية فجاءت فى أكتوبر الماضى، حيث شارك الرئيس التركي فى فعالية دولية مرتبطة باتفاق شرم الشيخ للسلام، فى حين كانت الزيارة الثالثة فى ديسمبر 2024، للمشاركة فى القمة الحادية عشرة لمنظمة الدول الثمانى النامية للتعاون الاقتصادى، ما عكس تنامى التنسيق بين القاهرة وأنقرة فى الأطر متعددة الأطراف.
وخلال زيارته الأولى فى فبراير 2024، لم تقتصر تحركات أردوغان على الشق السياسى، بل حملت بعدًا ثقافيًا وروحيًا أيضًا، إذ اصطحبه الرئيس السيسى إلى مسجد وضريح الإمام الشافعى فى القاهرة التاريخية.
وأبدى الرئيس التركى سعادته الكبيرة بتلك الجولة، مؤكدًا اعتزازه بالحضارة المصرية العريقة، فيما تفقد الرئيسان المسجد والمقام برفقة السيدة انتصار السيسى والسيدة أمينة أردوغان، وسط أجواء روحانية عكست رمزية الزيارة، قبل أن يغادر الرئيس التركى القاهرة فى ختام برنامجه آنذاك.
وتعكس الزيارات المتبادلة وتعدد محطاتها السياسية والاقتصادية والثقافية، مسارًا متدرجًا لإعادة بناء الثقة وتوسيع دوائر التعاون، فى ظل متغيرات إقليمية تدفع البلدين نحو تنسيق أكبر وشراكة أكثر رسوخًا.
اطلع أيضًا:
المصدر:
المصري اليوم