آخر الأخبار

جثة في شنطة سفر.. حكاية فتاة دفعها "تأخرها الذهني" ليد قاتلها بالإسكند

شارك
مصدر الصورة

بينما كانت شوارع الإسكندرية تصارع برد يناير القارس، وفي عتمة الثالثة فجرًا، كانت "ض. ع. أ" تبحث عن دفء مفقود وسقف يستر عجز عقلها الفطري. لم تكن تعلم الفتاة ابنة محافظة الفيوم، أن سؤالها العفوي عن "شقة أو فندق" سيكون بمثابة توقيع على قرار إعدامها بدم بارد، لتبدأ رحلة الرعب من زقاق في شارع خالد بن الوليد وتنتهي بجثمان ملقى في حقيبة سفر على رصيف الأزاريطة.

في ذلك الفجر الكئيب، استوقفت الفتاة المتهم "م. س. ع"، عامل المطعم الذي لم يرَ فيها إنسانة مستضعفة، بل رآها صيداً سهلاً، استدرجها بكلمات معسولة، موهماً إياها بـ "الزواج العرفي" ليضمن دخولها إلى مسكنه دون مقاومة.

داخل الغرفة، وبينما كانت الفتاة تظن أنها وجدت مأمنها، كانت عين المتهم تخترق طيات ملابسها لترصد مبلغًا ماليًا (8200 جنيه) وهاتفًا محمولًا، انتظر الشاب الذى ينحدر من محافظة سوهاج حتى غطت الفتاة التي تعاني من إعاقة ذهنية في نوم عميق، فسرق "شقاها" وتسلل خارجاً.

بعد 90 دقيقة من التجول بمال الفتاة وتخلصه من الهاتف عن طريق بيعه لأحد الأشخاص، عاد المتهم ليجد الضحية مستيقظة، اكتشفت الفتاة بحدسها البسيط الخديعة، صرخت وهددت بفضحه، في تلك اللحظة، تحول المتهم إلى وحش كاسر؛ اندفع نحوها، وطرحها أرضاً، ثم جلب وسادة وضغط بها بكل قوته على وجهها.

تصف التحقيقات مشهداً مرعباً؛ أطراف الفتاة كانت تقاوم في وهن، وأنفاسها تتسارع خلف القماش، حتى همد جسدها تماماً وانقطع صوتها إلى الأبد، وبدلاً من الندم، غادر القاتل بهدوء ليشتري "حقيبة سفر" ضخمة، لتبدأ المرحلة الأكثر بشاعة من الجريمة.

بأعصاب ميتة، طوى المتهم جثمان الفتاة داخل الحقيبة، واستوقف "تاكسي"، وجلس بجوار السائق بينما ترك الحقيبة في المقعد الخلفي تفوح منها رائحة الموت التي بدأت تتصاعد، سأله السائق بارتياب: "ما هذه الرائحة القوية التي تملأ السيارة؟"، فرد القاتل بجمود: "لا تقلق.. إنها حقيبة مليئة بالسمك الطازج!"

وعندما لمح القاتل كمينا شرطيا عند كورنيش الجمرك، ارتبكت ملامحه، فطلب من السائق العودة، مدعيا حيازته لقطعة "حشيش".

وفي منطقة الأزاريطة، طلب التوقف، ونزل من السيارة وألقى الحقيبة فوق الرصيف بلامبالاة، وفر هارباً تاركاً خلفه لغزاً سينكشف بعد ساعات.

لم يدم هروب القاتل إلى القاهرة طويلاً؛ فقد كانت يقظة رجال المباحث وأقوال سائق التاكسي مفتاح الحل، تم القبض عليه ليعترف بتفاصيل فعلته الشنعاء، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 1091 لسنة 2026 قسم شرطة باب شرقي.

بعد تحقيق النيابة مع القاتل، قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق في القضية، مع تمثيل الجريمة، فيما أخلت سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد ثبوت براءتهما من التواطؤ، حيث اشترى الثاني الهاتف "بصندوقه" دون علم بمصدره الدامي.

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا