آخر الأخبار

شهادات منشقين وكتب قيادات سابقة بالإخوان تكشف أسرار تمويل الجماعة الإرهابية

شارك

لطالما عُرفت جماعة الإخوان الإرهابية بوجود شبكة واسعة من الجمعيات الخيرية والمؤسسات التعليمية والصحية في مختلف أنحاء مصر، ولكن شهادات المنشقين وكتب قيادات سابقة كشفت أن هذه المؤسسات لم تكن مجرد أعمال خيرية، بل كانت أداة للتحكم والسيطرة على النفوذ السياسي وتنمية قاعدة التنظيم الداخلي.

بدأت الجماعة في الاعتماد على الجمعيات الخيرية بشكل واضح منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حين توسعت أنشطتها الاجتماعية لتعزيز حضورها بين المواطنين، مستفيدة من المناخ السياسي المفتوح نسبيًا، ولملء الفراغ الذي تركته الدولة في بعض الخدمات الاجتماعية.

وأكد ثروت الخرباوي في كتابه «سر المعبد» أن إدارة هذه الجمعيات كانت حكرًا على قيادات مكتب الإرشاد، دون أي رقابة من القواعد التنظيمية العادية. ووفقا للخرباوي، كان هناك نظام داخلي صارم للتحكم في الأموال، مع إخفاء تفاصيل التمويل ومصادره وأوجه صرفه، ما جعل هذه الأموال أداة قوة إضافية للجماعة، إلى جانب أدواتها الدعوية والتنظيمية.

مصدر الصورة
سر المعبد

كما أوضح إبراهيم ربيع الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة والقيادي السابق بالجماعة الإرهابية فى حوارات سابقة، أن العمل الخيري كان يستخدم أيضًا كغطاء لاستقطاب أعضاء جدد، وبناء قاعدة ولاء قوي، حيث يتم تقديم الدعم المالي والاجتماعي لمن يلتزم بالقواعد التنظيمية، بينما يتم استبعاد أو عزل المخالفين. ويشير "ربيع" إلى أن الجمعيات ساهمت في توسيع النفوذ السياسي للجماعة، خصوصًا في المحافظات النائية، وجعلت الجماعة قادرة على التأثير في الرأي العام دون الاعتماد على الانتخابات وحدها.

ووفق شهادات المنشقين، فإن هذه السياسة المالية كانت إحدى أهم أدوات السيطرة الداخلية، إذ تتيح للقيادة التحكم في حياة الأعضاء، بما في ذلك الوظائف، والتعليم، وحتى الزواج أحيانًا، عبر شبكة دعم مالي غير معلن ومركزية في إدارة الموارد.

ويضيف بعض الباحثين أن هذه الهيمنة على المال والتنمية الاجتماعية سمحت للجماعة بالتوسع السياسي بشكل سريع بعد ثورة يناير 2011، حيث تم استخدام موارد الجمعيات الخيرية لتعبئة الكوادر، وإنشاء قاعدة انتخابية جاهزة، دون الإفصاح عن حجم الأموال أو مصادرها للجمهور أو للهيئات التنظيمية.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا