آخر الأخبار

إحياء التراث التجاري.. تطوير سوق العتبة التاريخي ينهي عصر العشوائية ويعيد البريق لقلب القاهرة

شارك

في إطار سعي الدولة للحفاظ على الطابع التراثي والتاريخي للأسواق التقليدية في منطقة القاهرة الخديوية، تستعد محافظة القاهرة للبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير سوق العتبة التاريخي، وفقًا لمناقشات حديثة عقدتها وزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض مع محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر في ديسمبر 2025.

وتهدف هذه المرحلة إلى توسيع نطاق التطوير لتشمل 5 شوارع إضافية بإجمالي أطوال تصل إلى 940 مترًا، مع التركيز على حصر وتنظيم الباعة الجائلين، وإحياء الطابع المعماري التراثي، وتوفير أنظمة أمان متقدمة مثل كاميرات المراقبة ومنظومات الإطفاء.

يأتي ذلك بعد نجاح افتتاح المرحلة الأولى في أواخر أكتوبر 2025 بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث تم تطوير 3 شوارع رئيسية "الجوهري، يوسف نجيب، وامتداد الجوهري" بأطوال 321 مترا، وتحسين واجهات 105 محلات تجارية، وترميم 4 عقارات ذات طراز معماري متميز، وتجديد 11 عقارًا، بتكلفة إجمالية بلغت 50 مليون جنيه.

واستفاد من هذه الأعمال نحو 473 تاجرًا وبائعًا، مع تخصيص ممرات بعرض 4 أمتار لتسهيل حركة الطوارئ والمشاة، وتنفيذ شبكات مرافق كاملة.

وأكدت المناقشات الحكومية أهمية التنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "الهابيتات" لضمان دمج الأنشطة التجارية غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، مع الحفاظ على الهوية التاريخية للسوق الذي يعود تأسيسه إلى عام 1891.

ومن المتوقع أن تساهم المرحلة الثانية في القضاء النهائي على العشوائية والازدحام، مما يعزز من جاذبية المنطقة كمركز تجاري وحضاري يتوافق مع رؤية مصر 2030 للتنمية العمرانية المستدامة.

ويعد سوق العتبة التاريخي أول سوق حضاري بالقاهرة الخديوية، وهو يعرف أيضا بسوق الخضار، افتتح في 15 سبتمبر 1891، على مساحة نحو 5200 متر، وكان يسمى آنذاك بسوق المرور، وقد أنشئ بديلا عن سوق آخر للخضر كان يحمل نفس الاسم، ثم ألغي وبنيت مكانه مجموعة من المحال التجارية.

يشار إلى أن السوق له قيمة تاريخية وطراز معماري فريد، ويقع في منطقة تربط بين شوارع العطار والأزهر والمرجان وشارع محمد علي، وعلى جانبي المدخل الرئيس 3 مداخل فرعية تفضي إلى الحارات الجانبية.

وأضفى اختيار موقع السوق بقلب القاهرة التجاري بجوار حي الأزبكية، مدينة الترفيه والثقافة التي تضم دار الأوبرا والمسرح والسيرك والحدائق والملاعب، أضفى قيمة تاريخية عظمى جعلت منه مجتمعًا تجاريًا متكامًلا في القاهرة الخديوية.

ضم موقع السوق في القرن الـ19 مقبرة كبيرة، ذكرت باسم "ترب المناصرة" بكتاب وصف مصر، فكانت تستقبل الموتى، في منطقة تكثر فيها تلال مخلفات هدم البيوت، إلى أن قرر الخديو توفيق إنشاء السوق الجديدة.

حرائق متكررة

تعرض سوق العتبة التاريخي لعدة حرائق في السنوات القليلة الماضية، كان آخرها في يوليو من العام 2024، وكان العامل المشترك لهذه الحرائق مجتمعة هو ماس كهربائي تسبب في اندلاع النيران، مما دفع محافظة القاهرة بالتعاون مع الأجهزة المعنية لوضع خطة لتطوير السوق وإعادة تأهيله واستعادة رونقه ليكون مركزًا حضاريًا وتجاريًا متكاملًا.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا