آخر الأخبار

باحثون من جامعة القاهرة يكشفون معالم أثرية في سقارة بتقنيات «جيوفيزيائية»

شارك

أعلنت جامعة القاهرة عن نجاح فريق بحثى من قسم الجيوفيزياء بكلية العلوم فى الكشف عن معالم أثرية وهياكل مدفونة بمنطقة سقارة التاريخية، باستخدام أحدث تقنيات الجيوفيزياء الأثرية المتطورة، التى تتيح استكشاف ما تحت سطح الأرض بدقة عالية دون حفر أو مساس بسلامة المواقع التراثية.

وقد تجسد هذا الإنجاز فى دراسة علمية رائدة والتى نُشرت فى مجلة npj Heritage Science المصنفة ضمن الفئة الأولى عالميًا ( Q ١)، والتابعة لمجموعة Springer Nature المرموقة، بما يعكس الثقة الدولية فى دقة المنهجية العلمية للفريق البحثى المصرى وقدرته على تقديم إسهامات نوعية فى مجالات البحث التطبيقى المرتبط بالتراث والحضارة.

وأكد الدكتور محمد سامى عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الجامعة تضع البحث العلمى فى مقدمة أولوياتها باعتباره المحرك الأساسى للتنمية وبوابة مصر نحو العالمية، مشيرًا إلى أن ما تحققه كليات الجامعة من نشر دولى فى كبرى الدوريات المرموقة يعكس المكانة المتقدمة لجامعة القاهرة كصرح بحثى عالمى قادر على إنتاج معرفة رصينة تخدم الوطن والإنسانية.

وقد أُجريت الدراسة ضمن رسالة الماجستير للباحث أحمد الخطيب، المعيد بقسم الجيوفيزياء بكلية العلوم، تحت إشراف نخبة من أساتذة القسم، واعتمد الفريق البحثى على استراتيجية علمية متقدمة تقوم على الدمج بين ٣ تقنيات جيوفيزيائية سطحية متكاملة لضمان أعلى درجات الدقة وتفادى أخطاء التفسير المنفرد، وهى: رادار اختراق الأرض، وتصوير المقاومية الكهربائية للكشف عن الهياكل المغمورة عبر قياس ممانعة التربة للتيار، بالإضافة إلى تصوير الانكسار الزلزالى لتحديد طبيعة الصخور والطبقات السطحية وخصائصها الفيزيائية.

وقد أسفرت النتائج عن رصد تفاصيل جيولوجية وأثرية مثيرة للاهتمام تحت رمال سقارة، شملت تحديد طبقات الرمال السطحية، ووجود شذوذات فيزيائية داخل الحجر الجيرى الصلب تشير إلى احتمالات وجود تجاويف من صنع الإنسان، كما تم الكشف عن غرفة أثرية محتملة على عمق مترين، وقاعة واسعة تصل أبعادها إلى ستة أمتار على عمق يتراوح بين متر ونصف ومترين.

وأكدت الدكتورة سهير رمضان فهمى، عميد كلية العلوم، أن ما حققه فريق قسم الجيوفيزياء يمثل فخرًا للدولة المصرية ونموذجًا مشرفًا للبحث العلمى الحديث الذى يوظف أدوات التكنولوجيا المتقدمة لحماية التراث الإنسانى، مشيرة إلى أهمية تعميم استخدام هذه التقنيات فى مختلف المواقع الأثرية لما توفره من حماية للمواقع وتقليل للتكاليف وتوجيه دقيق لأعمال التنقيب بعيدًا عن الحفر العشوائى.

وأعرب الدكتور وليد محمد مبروك رئيس قسم الجيوفيزياء وأحد أعضاء الفريق البحثى عن اعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن نشر البحث ضمن دوريات Nature المرموقة يرسخ ريادة القسم فى تطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة التراث الإنسانى، ويبرهن على قدرة جامعة القاهرة على تقديم إسهامات بحثية عالمية المستوى تربط بين العلم والحضارة والتنمية.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا