آخر الأخبار

خرجت للعمل لتُطعم أطفالها.. زوج يذبح زوجته بدافع الشك في الشرقية

شارك
مصدر الصورة

لم تتخيل "هبة" أن خروجها للعمل كل صباح من أجل أطفالها سيكون الطريق إلى نهايتها. قبيل أذان الفجر، وعلى فراش الزوجية، انقض عليها زوجها طعنا، لتتصاعد صرخاتها في عتمة الليل دون أن توقظ أطفالا اعتادوا الألم قبل النوم، فظنوا أن ما يسمعونه ليس سوى عنف معتاد. لم يدركوا أن سكون الصراخ لم يكن نهاية شجار، بل نهاية حياة، وأن أمهم كانت تُطعن حتى الموت، قبل أن يُغلق باب الغرفة كأن شيئا لم يحدث.

في حلقة جديدة من "جرائم أسرية" التي يتناولها "مصراوي" من واقع التحريات الرسمية ومصادر مختلفة، نرصد تفاصيل مقتل ربة منزل على يد زوجها بمحافظة الشرقية عام 2023.

البداية كانت عام 2013، عندما كان "حسن م." مزارعا يبلغ من العمر 22 سنة، أراد أن يُكمل نصف دينه، فتقدم لخطبة "هبة إ." التي تصغره بثلاث سنوات.

تزوج حسن من هبة بعد خطبة استمرت 6 أشهر، وأقاما في منزل متواضع بمسقط رأسهما في إحدى قرى مركز فاقوس شمال محافظة الشرقية.

رُزق الزوجين بثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم الآن بين 8 و12 سنة. عاشوا حياة مستقرة نسبيا، كان الزوج يعمل مزارعا في أرض مستأجرة، بينما تتولى الزوجة رعاية شؤون المنزل والأبناء.

ومع ضيق ذات اليد، قررت الزوجة الخروج للعمل لمساندة زوجها، فبدأت في تجميع الألبان والجبن من المزارعين وبيعها بالأسواق.

كانت تخرج يوميا تقريبا، وتعود في أوقات متباينة بحسب حركة البيع، وهو ما أثار غضب الزوج.

تحول الغضب إلى شك دائم، ثم إلى اعتداءات متكررة بالضرب والتوبيخ، مطالبا إياها بترك العمل، بينما كانت هي تتحمل الإهانات من أجل أطفالها. ورغم نصائح أشقائها بترك المنزل والعودة إلى بيت أسرتها، رفضت الزوجة حفاظا على استقرار أبنائها.

وفي إحدى المشاجرات، وافقت الزوجة على ترك العمل بشرط أن يوفر الزوج احتياجات الأسرة، إلا أنه عجز عن ذلك، فعادت الاعتداءات مجددا، وتدخل الجيران أكثر من مرة، لكنه كان يصدهم: "مشكلة بيني وبين مراتي، محدش يتدخل".

في ثاني أيام عيد الفطر عام 2023، تكررت نوبة العنف المعتادة، لكنها كانت الأخيرة. فبعد وصلة ضرب، خلدت الزوجة إلى النوم، بينما جلس الزوج يفكر في التخلص منها. انتظر حتى تأكد من نومها، ثم استل سكينا من المطبخ، وتسلل إلى غرفة نومها، وانقض عليها طعنًا حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

صرخات المجني عليها لم توقظ أطفالها، الذين اعتادوا على مشاهد الاعتداء، فظنوا أن ما يحدث لا يخرج عن كونه عنفا معتادا. وبعد التأكد من وفاتها، أغلق الزوج باب الغرفة.

وفي ساعة متأخرة، حاول المتهم نقل الجثة للتخلص منها بمقابر القرية، إلا أن رؤيته أحد الأهالي، الذي اعتاد الخروج إلى المسجد قبل صلاة الفجر، أربكته، فعاد إلى المنزل وترك الجثة وفر هاربا.

غياب الزوجة عن الرد على اتصالات أشقائها أثار قلقهم، فتوجهوا إلى منزلها، وأخبرهم الأطفال بما جرى. وبكسر باب الغرفة، كانت الصدمة: جثة "هبة" مسجاة على الأرض، غارقة في دمائها.

تم إخطار الأجهزة الأمنية، وانتقلت قوة من الشرطة إلى محل الواقعة، وأُلقي القبض على المتهم. وبمواجهته، اعترف بارتكاب الجريمة. باشرت النيابة العامة التحقيق، وصرحت بتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة، وأحالت المتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق، مع إحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في معاقبته بالإعدام شنقًا.

اقرأ أيضا:

القبض على "مستريح السيارات" و الإنتربول يتولى مهام نقله لمصر

"شنق مراته وطفلته وانتحر".. ماذا حدث في جريمة شقة دمياط؟

"عليها أحكام".. الداخلية تكشف سبب احتجاز فنانة داخل إحدى وحدات المرور

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا