آخر الأخبار

عيد ميلاد شهيرة: مسيرة فنية استثنائية بين المسرح والسينما والإيمان

شارك


تحتفل اليوم نجمة من أبرز نجمات السينما والمسرح المصري، الفنانة شهيرة، بعيد ميلادها، وهي المناسبة التي تُعيد إلى الأذهان مسيرة فنية حافلة بالنجاحات واللحظات التاريخية في عالم الفن، إلى جانب رحلة شخصية غنية بالإصرار والتحدي.
بدأت شهيرة علاقتها بالفن منذ الصف الأول الإعدادي، عندما اختارتها المدرسة لتشارك في مسرحية "أم جلال"، إثر تعرض البطلة الأصلية لوعكة صحية. بإصرارها وإبداعها، استطاعت شهيرة أن تتألق وتصبح نجمة العرض، مما فتح أمامها الباب لتصبح بطلة المسرح المدرسي، وأول بصمة لها على طريق الفن.
بعد اجتيازها الثانوية العامة، التحقت شهيرة بمعهد الفنون المسرحية بالقاهرة، مواصلة شغفها بالفن، بينما التحقت أيضًا بكلية الحقوق لإرضاء والدها، الذي رغم حبه للفن، رفض أن تتجه ابنته لهذا المجال. لكن موهبتها الفريدة أثبتت نفسها سريعًا، حيث حصلت على المركز الأول على مستوى البنات في اختبارات القبول بالمعهد.
كانت الانطلاقة الحقيقية لشهيرة مع الفيلم السينمائي "صور ممنوعة" للمخرج مدكور ثابت، الذي جمعها بالفنان محمود ياسين، لتتوطد العلاقة بينهما وتثمر عن زواجهما لاحقًا. تلتها سلسلة من الأعمال السينمائية المتميزة مثل "وضاع العمر يا ولدي" و"سؤال في الحب" و"شقة في وسط البلد" و"الرجل الذي عطس" و"عودة الهارب"، بالإضافة إلى أعمالها الدرامية البارزة مثل "الكهف" و"الوهم والحب" و"الزوجة آخر من يعلم"، لتصبح واحدة من أيقونات الفن المصري في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
ورغم تألقها الفني، اختارت شهيرة أن تبتعد عن الأضواء لاحقًا، بعد تعرضها لوعكة صحية، ورؤيا مؤثرة في المنام رأت فيها كفًا معلقًا يمسك بالمصحف الشريف. هذه التجربة دفعتها إلى الانطلاق في رحلة روحية، متعمقة في قراءة القرآن وكتب التفسير والحديث والسنة، لتتفرغ بعدها للحياة الروحية بعيدًا عن الضجيج الفني.
اليوم، وفي عيد ميلادها، يظل إرث شهيرة الفني والإنساني شاهدًا على موهبة استثنائية، وإصرار لا ينكسر، ومسيرة جمعت بين الإبداع الفني والروحانية العميقة، لتظل أيقونة خالدة في ذاكرة السينما المصرية.

الفجر المصدر: الفجر
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا