في أمسية موسيقية استثنائية اتسمت بالحماس والتنوع، خطف ألبوم Never Enough لفرقة Turnstile الأضواء بعدما تُوّج بجائزة أفضل ألبوم روك، مؤكدًا حضور الفرقة القوي على الساحة العالمية وقدرتها على إعادة تعريف صوت الروك المعاصر بروح أكثر جرأة وتجديدًا.
وفي فئة البوب، حقق الثنائي سينثيا إريفو وأريانا جراندي لحظة لافتة بعدما اقتنصتا جائزة أفضل أداء بوب ثنائي جماعي عن ديو Defying Gravity، الذي لامس مشاعر الجمهور بصوتهما المتناغم وأدائهما المسرحي اللافت.
أما أجواء الرقص والموسيقى الإلكترونية، فقد اشتعلت بفوز تيم إمبالا بقيادة المنتج والموسيقي كيفن باركر بجائزة أفضل تسجيل رقص/إلكتروني عن أغنية End of Summer، بينما ذهبت جائزة أفضل ألبوم راقص إلى ألبوم Eusexua، ليؤكد هذا اللون الموسيقي حضوره المتزايد وتأثيره الواسع على جمهور الشباب.
ولا تقتصر أهمية الجرامي على نتائجها السنوية فحسب، بل تمتد جذورها إلى تاريخ طويل بدأ عام 1959، حين أقيم أول حفل توزيع في موقعين متزامنين: فندق بيفرلي هيلتون في كاليفورنيا، وفندق بارك شيراتون في نيويورك، حيث تم توزيع 28 جائزة فقط. ومع مرور السنوات، تضاعف العدد ليصل إلى أكثر من 100 جائزة، فيما كان الحفل الثاني هو أول ما يُبث تلفزيونيًا، قبل أن يبدأ البث المباشر للحفل بشكل كامل عام 1971.
وترجع فكرة الجوائز في الأصل إلى مشروع ممشى المشاهير في هوليوود خلال خمسينيات القرن الماضي، حين لاحظ القائمون على صناعة التسجيلات أن كثيرًا من رموز الموسيقى لن ينالوا التكريم الكافي، فقرروا إنشاء جائزة خاصة بالصناعة نفسها على غرار الأوسكار والإيمي. وبعد نقاشات عدة حول الاسم، استقر الاختيار على "جرامي"، المستوحى من كلمة غراموفون، تكريمًا لاختراع إميل برلينر.
وهكذا تواصل الجرامي كتابة فصول جديدة من تاريخ الموسيقى، حيث تختلط الأساليب والأصوات، لكن تبقى لحظة التتويج دائمًا هي الحلم الأكبر لكل فنان.
المصدر:
الفجر