في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الدكتور أحمد صدقي خبير إدارة التراث، أن أعمال التطوير الجارية في منطقة السيدة عائشة تمثل خطوة مهمة ضمن رؤية أشمل لربط مناطق القاهرة التاريخية ببعضها، موضحًا أن إزالة كوبري السيدة عائشة ليست هدفًا في حد ذاته، بل جزء من معالجة عمرانية أوسع.
وقال صدقي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد إن الكباري العلوية كانت حلولًا مؤقتة لمشكلات مرورية، لكنها لم تكن تعالج جذور الأزمة العمرانية.
أوضح خبير إدارة التراث أن ما يحدث يندرج تحت ما يُعرف بـ “مناطق التدخل العمراني” أو Action Areas، وهي مناطق يتم تطويرها لتعمل كمحركات إيجابية تنعكس على محيطها بالكامل، مشيرًا إلى أن السيدة عائشة تتصل عمرانيًا وتاريخيًا بمناطق الصليبة والخليفة وابن طولون والدرب الأحمر، وصولًا إلى عين الصيرة ومتحف الحضارات.
وأضاف أن هذه المناطق تمثل ممرات تراثية شديدة الثراء، وتطويرها بشكل مترابط سيخلق تجربة عمرانية وسياحية متكاملة بدلًا من التعامل مع كل منطقة بمعزل عن الأخرى.
وشدد صدقي على أن تطوير مناطق المدافن التاريخية يجب أن يتم بحذر شديد، موضحًا أن بعض الأحواش والمقابر ترجع للقرنين 19 و20 وتحمل قيمة معمارية وفنية، حتى وإن لم تكن مسجلة كآثار.
وأشار خبير التراث إلى أن وجود الكوبري كان يتسبب في اهتزازات مرورية أثرت سلبًا على المباني الأثرية القريبة، لافتًا إلى أن تخفيف الأحمال المرورية عن قلب القاهرة التاريخية يسهم في الحفاظ على المباني ذات الحوائط الحاملة والمنشآت الأثرية الحساسة.
المصدر:
الفجر