في ليلة امتزجت فيها الأضواء بالذكريات، وتداخل فيها الحاضر مع عبق الماضي، خطفت نجمات الدراما المصرية الكلاسيكية الأنظار خلال حفل إطلاق الخريطة الدرامية الكبرى لمسلسلات رمضان 2026، الذي أُقيم داخل دار الأوبرا بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور نخبة من قيادات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وكوكبة من نجوم ونجمات الشاشة الصغيرة.
لم يكن الحدث مجرد إعلان عن موسم درامي جديد، بل تحول إلى تظاهرة فنية أعادت للجمهور دفء الحنين، بعدما شهد ظهور عدد من نجمات “زمن الفن الأصيل”، اللاتي شكلن وجدان أجيال كاملة بأعمال لا تُنسى، لتثبت إطلالاتهن أن النجومية الحقيقية لا تخفت، وأن البصمة الصادقة تبقى مهما مرّ الزمن.
بابتسامتها المعهودة وحضورها العفوي الذي لطالما ميّزها، تألقت النجمة ماجدة زكي في ظهور أعاد للأذهان شخصياتها المحببة التي صنعت بها مجدها الدرامي، خاصة في أعمال مطلع الألفية مثل عباس الأبيض في اليوم الأسود وعائلة الحاج متولي.
اختارت إطلالة بسيطة وراقية، اعتمدت فيها على فستان أسود كلاسيكي نسّقته مع فرو رمادي ناعم ومكياج هادئ أبرز ملامحها الطبيعية، لتؤكد أن الأناقة الحقيقية تكمن في البساطة والثقة.
أما نجمة التسعينات فادية عبد الغني، فجاء حضورها امتدادًا لتاريخ طويل من الكاريزما وخفة الظل التي جعلتها واحدة من الوجوه المحببة لدى الجمهور.
إطلالتها بالأبيض والأسود عكست ذوقًا كلاسيكيًا راقيًا، مع لمسة عصرية عبر الفرو الذي يتصدر صيحات موضة 2026، لتجمع بين روح الماضي وحداثة الحاضر في مظهر واحد متكامل.
وفي مشهد خطف القلوب قبل الكاميرات، ظهرت النجمة ميمي جمال، التي تظل بالنسبة للكثيرين رمزًا لجيل العمالقة،
ورغم استمرارها في المشاركة بأعمال فنية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن رؤيتها دائمًا تحمل شعورًا خاصًا بالدفء والحنين.
اختارت لون البني، أحد أبرز ألوان الموضة لهذا العام، مع تسريحة شعر ويفي أبرزت لون شعرها النحاسي، لتبدو بكامل أناقتها ورقيها المعتاد، وكأن الزمن توقف عند جمال حضورها.
ظهور هؤلاء النجمات لم يكن مجرد لقطات على السجادة الحمراء، بل رسالة تقدير لتاريخ طويل صنع ملامح الدراما المصرية، وتذكير بأن النجوم الحقيقيين لا يرتبطون بموسم أو عمل، بل يعيشون في ذاكرة الجمهور إلى الأبد.
هكذا تحولت ليلة الإعلان عن خريطة رمضان 2026 إلى احتفال غير معلن بزمن الفن الجميل، حيث استعادت الشاشة بريقها القديم، وعاد الحنين سيد المشهد.
المصدر:
الفجر