قال حسن عصفور، الكاتب والمفكر البارز ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، إن حركة حماس، منذ تأسيسها، لم تُنشأ كحركة وطنية فلسطينية، بل جاءت وفق رؤية سياسية موازية، مدعومة جزئيًا من الإخوان المسلمين في الأردن، وذات أهداف تتعلق بالتحكم في النشاط الفلسطيني.
وأضاف عصفور، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحركة سعت منذ البداية لتكون مستقلة عن أي نشاط مشترك مع الفصائل الفلسطينية، ما خلق نوعًا من التشويش على الجهود الموحدة لمواجهة الاحتلال، مؤكدا أن حماس استُخدمت سياسيًا من قبل النظام الأردني للتأثير على منظمة التحرير الفلسطينية، حيث حاول الأردن تقليص دورها الشرعي في القمم العربية، بينما كان محمود عباس وأبو عمار يواجهان ضغوطًا كبيرة من الموقف العربي الرسمي.
وأوضح الكاتب والمفكر البارز، أن القيادة الحمساوية في الأردن استُخدمت لتحقيق أهداف سياسية محددة، وأن العمليات العسكرية التي نفذتها الحماس منذ بداية التسعينيات كانت غالبًا موجهة لخدمة مصالح تنظيمية وسياسية محددة، لا لمقاومة الاحتلال فحسب، مشيرًا إلى أن بعض العمليات جاءت ردًا على اغتيالات محددة لتأثيرها على مسار السلام الإقليمي.
وأشار وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، إلى أن هذه الاستراتيجية مكنت حماس من الحصول على نفوذ واسع داخل منظمة التحرير الفلسطينية، بما يفوق أحيانًا نصيب الفصائل الأخرى، مع المحافظة على استقلالية حركتها عن أي قيادة فلسطينية موحدة، ما جعلها لاعبًا أساسيًا في التعقيدات السياسية الفلسطينية.
المصدر:
الفجر