في ضربة أمنية وإنسانية جديدة تستهدف حماية الطفولة وصون كرامة المجتمع، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في توجيه لطمة قوية لعصابات استغلال الأطفال، بعدما تمكنت من تفكيك شبكة إجرامية تخصصت في دفع الأحداث إلى شوارع القاهرة لممارسة أعمال التسول وبيع السلع بطرق إلحاحية مهينة.
وتأتي هذه التحركات المكثفة تنفيذاً لاستراتيجية الوزارة في مكافحة جرائم استغلال الأحداث بشتى صورها، والحرص على توفير بيئة آمنة للأطفال الذين يتم اتخاذهم كأدوات لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة.
وأسفرت جهود الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة عن ضبط 11 متهماً، من بينهم 5 رجال و6 سيدات، تبين أن لـ 9 منهم سجلات حافلة بالمعلومات الجنائية. وقد كشفت التحريات والمتابعة الميدانية بنطاق محافظة القاهرة عن قيام هؤلاء المتهمين باستغلال 16 طفلاً من "الأحداث" وتعريض حياتهم ومستقبلهم للخطر، عبر إجبارهم على استجداء المارة في الميادين والشوارع الرئيسية، وبيع بعض السلع التافهة بأسلوب يتسم بالإلحاح والمضايقة، مستغلين براءتهم لتحصيل مبالغ مالية كبيرة بنهاية كل يوم.
وبمواجهة المتهمين، انهاروا أمام الأدلة والتحريات وأقروا بنشاطهم الإجرامي الآثم، مؤكدين أنهم اتخذوا من هؤلاء الأطفال وسيلة سهلة للربح السريع .
وفي لفتة إنسانية تعكس دور الشرطة في الرعاية الاجتماعية، قامت الأجهزة المعنية بتسليم الأطفال المجني عليهم إلى ذويهم بعد أخذ التعهدات القانونية اللازمة بحسن رعايتهم وعدم تعريضهم للخطر مجدداً. أما بالنسبة للأطفال الذين تعذر الوصول إلى أهليتهم، فقد تم التنسيق الفوري مع الجهات المختصة لإيداعهم بإحدى دور الرعاية لتوفير حياة كريمة وآمنة لهم.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتؤكد هذه العملية أن يد القانون ستظل تطال كل من تسول له نفسه المتاجرة بآلام الأطفال أو استغلال ضعفهم، مشددة على استمرار الحملات الأمنية والرقابية في كافة المحافظات لاقتلاع هذه الظاهرة من جذورها وضمان حماية الأجيال القادمة من الانحراف والضياع.
المصدر:
اليوم السابع