آخر الأخبار

الزراعة: تمويلات المشروع القومي للبتلو قفزت إلى 10.53 مليار جنيه مقابل 100 مليون في 2017

شارك

أكد الدكتور طارق سليمان توفيق، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن المشروع القومي للبتلو يستهدف في الأساس منع ذبح العجول الصغيرة التي يقل وزنها عن 100 كيلو جرام؛ لما تمثله من إهدار للثروة الحيوانية، ويؤدي ذلك إلى انخفاض العائد منها.

وأوضح سليمان، في تصريحات لـ"الشروق"، أن العجول الصغيرة لا تتجاوز نسبة تصافيها 50%، ولا تنتج أكثر من 30 كيلو جراما من اللحوم، وهو ما دفع وزارة الزراعة إلى إصدار قرارات تمنع ذبحها قبل وصولها إلى وزن لا يقل عن 400 كيلو جرام، بما يرفع نسبة التصافي ويزيد كمية اللحوم المنتجة إلى نحو 250 كيلو جراما من الرأس الواحدة.

وأضاف أن الهدف الرئيسي من المشروع هو الحفاظ على الثروة الحيوانية وزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وأشار رئيس القطاع إلى أن صغار المربين كانوا يلجأون سابقا إلى ذبح العجول الصغيرة بسبب احتياجهم للسيولة أو لتكاليف التغذية، وهو ما دفع الدولة إلى توفير تمويلات ميسرة بفائدة متناقصة 5%، لمساعدتهم على تنمية رؤوس الماشية وتوفير الأعلاف اللازمة.

وأوضح أن المشروع انطلق في منتصف عام 2017 بتمويل قدره 100 مليون جنيه، بينما تجاوز حجم التمويل حاليا 10 مليارات و53 مليون جنيه، استفاد منها أكثر من 45 ألفا و100 مربٍ، لتربية وتسمين ما يزيد على 522 ألف رأس ماشية، خاصةً في قرى مبادرة "حياة كريمة" لتنمية الريف المصري.

ولفت إلى أن المشروع بدأ في مراحله الأولى بالعجول المحلية من الأبقار والجاموس، ثم تم إدخال العجول المستوردة لما تتمتع به من معدلات نمو وزني مرتفعة تقلص دورة التسمين إلى نحو 6 أشهر، قبل أن يتم مؤخرا ضم العجلات ثنائية الغرض لإنتاج اللحوم والألبان، بما يدعم المعروض المحلي من اللحوم والألبان ويوفر فرص عمل جديدة.

وأضاف أن أكثر من 45 ألف مستفيد من المشروع ساهموا في توفير آلاف فرص العمل، بواقع فرصتين على الأقل لكل مستفيد، ما يعكس الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمشروع.

وأكد سليمان أن الوزارة تشترط وجود أماكن مناسبة للتربية والإيواء، ويتم التحقق من ذلك من خلال لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، والهيئة العامة للخدمات البيطرية، والبنك الممول، سواء البنك الزراعي المصري أو البنك الأهلي المصري.

وأوضح أنه فور تسلم المستفيد لرؤوس الماشية، يتم التأمين عليها لدى صندوق التأمين على الثروة الحيوانية بقيمة مخفضة، لضمان تعويضه في حال فقدانها لأي سبب.

وأشار إلى تكثيف المتابعات الميدانية من الجهات المعنية بوزارة الزراعة لمتابعة حالة الرؤوس، والتعامل مع أي مشكلات غذائية أو صحية أو إدارية في بدايتها، وهو ما ساهم في وصول نسبة استرداد القروض والفوائد إلى ما يقارب 100%.

وأوضح أن الراغبين في الاستفادة من المشروع، ممن لا يمتلكون خبرات كافية أو أماكن مناسبة للتربية، يمكنهم الاستفادة من آلية التدريب والتأهيل، التي توفر لهم برامج متكاملة في أسس التربية والتغذية والإدارة والرعاية البيطرية، مؤكدا أن المشروع القومي للبتلو يمثل أحد أهم أدوات الدولة لدعم صغار المربين، وتعزيز الإنتاج الحيواني، وتحقيق التنمية المستدامة في الريف المصري.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا