تشهد انتخابات رئاسة حزب الوفد، المقرر إجراؤها غدا الجمعة 30 يناير الجاري، حالة من الزخم السياسي والتنظيمي، في ظل تنافس قوي على قيادة أقدم الأحزاب المصرية، وسط متابعة واسعة من الأوساط الحزبية والسياسية، باعتبارها محطة مفصلية في مسار الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وقبيل ساعات من فتح باب التصويت، أعلن المهندس حمدي قوطة انسحابه من سباق رئاسة الحزب، في خطوة مفاجئة أعادت ترتيب المشهد الانتخابي، وحولت المنافسة إلى مواجهة ثنائية بين الدكتور هاني سري الدين والدكتور السيد البدوي شحاتة. وجاء انسحاب قوطة احتجاجًا على ما وصفه بمخالفات تنظيمية تتعلق بكشوف الجمعية العمومية واستبعاد اللجان النوعية، معتبرًا أن ذلك قد يؤثر على عدالة العملية الانتخابية.
وأثار الانسحاب ردود فعل متباينة داخل حزب الوفد، حيث اعتبره البعض تطورًا قد يسهم في حسم المنافسة بشكل أوضح، بينما رأى آخرون أنه يعكس حالة من التوتر التنظيمي داخل الحزب مع اقتراب موعد التصويت، خاصة في ظل حرص القيادة الحالية على التأكيد بأن الانتخابات تُجرى وفق اللائحة الداخلية وتحت إشراف قضائي كامل.
وتتركز الأنظار حاليًا على حدة المنافسة بين المرشحين المتبقيين، إذ يخوض الدكتور السيد البدوي السباق مستندًا إلى خبرته السابقة في رئاسة الحزب وشبكة علاقاته الواسعة داخل المحافظات، بينما يطرح الدكتور هاني سري الدين رؤية قائمة على الإصلاح المؤسسي وإعادة هيكلة الحزب إداريًا وماليًا، مع التأكيد على استعادة الدور السياسي للوفد في الشارع والبرلمان.
وتُعد هذه الانتخابات اختبارًا حقيقيًا لقدرة حزب الوفد على تجاوز الخلافات الداخلية وفتح صفحة جديدة، في وقت يعوّل فيه أعضاء الجمعية العمومية على القيادة المقبلة لإعادة توحيد الصفوف واستعادة المكانة التاريخية للحزب، في ظل تحديات سياسية وتنظيمية متراكمة.
ومن المنتظر أن تُحسم نتيجة الانتخابات بعد انتهاء عملية التصويت وفرز الأصوات، وسط ترقب واسع داخل الحزب لمعرفة أي من الرؤيتين ستحظى بثقة الجمعية العمومية وتقود الوفد خلال المرحلة المقبلة
المصدر:
المصري اليوم