قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إن تحميل حركة حماس وحدها مسؤولية تعثر مسار السلام يتجاهل جوهر الأزمة، مؤكدًا أن إسرائيل تمثل العقبة الأساسية أمام أي تقدم حقيقي.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي مقدم برنامج "ملف اليوم"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الاحتلال الإسرائيلي هو من يحتل الأرض ويعطل المرحلة الثانية من الاتفاقات.
وأشار، إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو الطرف الذي يعرقل الاستحقاقات السياسية والميدانية، بما في ذلك فتح المعابر، لولا الضغوط الأمريكية التي تُمارس عليه بين الحين والآخر.
وتابع، أن مسألة تسليم سلاح حركة حماس لا يمكن اختزالها أو التعامل معها بسطحية، مؤكدًا أنها لا تتم في يوم وليلة، بل تحتاج إلى اتفاقيات إقليمية ودولية وضمانات متعددة، تأخذ في الاعتبار الواقع الفلسطيني وتعقيداته.
وشدد على أن المرحلة الثانية تمثل أولوية قصوى للفلسطينيين، حيث تتقدم على رأس هذه الأولويات مسألة الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء عملية إعادة البناء والإعمار في قطاع غزة.
وأكد الشروف أن حركة حماس تُعد جزءًا من المشكلة، إلا أن المشكلة الكبرى تظل مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، داعيًا الحركة إلى النظر بعين المسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني، والانخراط في اتفاقات مع السلطة الفلسطينية أو مع مصر أو مع أي دولة عربية، تتيح آلية واضحة لتسليم السلاح مع الحفاظ على وجودها السياسي.
وذكر، أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى أن تتحول حماس إلى فصيل سياسي كبقية الفصائل، في إطار دولة فلسطينية تقوم على مبدأ السلاح الواحد والقانون الواحد، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تغييرًا في الفكر باتجاه بناء الدولة وليس الاستمرار في أنماط تفكير أخرى.
المصدر:
الفجر