يعقد مجلس حكماء المسلمين، بالشراكة مع الأزهر الشريف، النسخة الثانية من مؤتمر الحوار الإسلامي–الإسلامي «أمة واحدة.. ومصير مشترك»، وذلك يومي الأول والثاني من أبريل 2026، بمشاركة نخبة متميزة من كبار العلماء والقيادات والمرجعيات من مختلف مدارس الفكر الإسلامي، ورجال الفكر والثقافة، من جميع أنحاء العالم، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
ويهدف المؤتمر إلى ترسيخ قاعدة التعارف العلمي بين المدارس والمذاهب الإسلامية، وتصحيح الصور النمطية المتبادلة عبر تفكيك جذورها التاريخية والمعرفية، وبناء حقائق عادلة تُنصف الجميع، إلى جانب تحويل المشتركات الفكرية إلى مسارات عملية للتعاون في القضايا ذوات الأولوية، وإطلاق آليات مستدامة للتواصل بين المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية لمختلف مكوّنات الأمة.
وأعرب الإمام الأكبر الدكتورأحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، عن تقديره للرعاية الكريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لفعاليات المؤتمر وأعماله العلمية.
وأكد أن احتضان مصر الأزهر لهذا المؤتمر الدولي المهم يأتي انطلاقًا من حرص مصر على وحدة الأمة وتماسكها، في مواجهة التحديات التي تستهدف بث الفرقة والشقاق بين مكونات العالم الإسلامي ومدارس الفكر الإسلامي ومذاهبه المتعددة.
ويستند المؤتمر في نسخته الثانية إلى وثيقة «نداء أهل القبلة» الصادرة عن النسخة الأولى من المؤتمر التي استضافتها مملكة البحرين، برعاية الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، في فبراير 2025.
ويمثل هذا المؤتمر استكمالًا لمسار علمي وحضاري انطلق من دعوة عالمية للإمام الأكبر شيخ الأزهر في نوفمبر عام 2022، وفي ظل من الحاجة المتزايدة إلى ترسيخ ثقافة التعارف والتعاون بين مكوِّنات الأمة الإسلامية، وتعزيز منهج الحوار الرشيد بوصفه مدخلًا أساسيًّا لمعالجة أسباب التباعد والالتباس، ومواجهة التحديات المشتركة.
ويأتي انعقاد المؤتمر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي تأكيدًا للدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية في دعم قضايا الأمة، ورعاية مسارات الحوار والوحدة، كما تُجسِّد استضافة القاهرة لهذا المؤتمر امتدادًا لدور مصر التاريخي بوصفها حاضنة الفكر الوسطي، ومنارة العلم، وملتقى علماء الأمة، وركيزة أساسية في ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش، وحفظ وحدة الأمة، وبناء مستقبلها المشترك.
يُذكر أن مجلس حكماء المسلمين هيئة دولية مستقلة تأسست في عام 2014، تتخذ من أبوظبي مقرًّا لها، ويدعم جهودها في تعزيز السلم والحوار والتعايش الإنساني الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ويرأسها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتضم في عضويتها ثلَّة من علماء الأمة وحكمائها ووجهائها ممن يتسمُّون بالحكمة والوسطية والاستقلال، ويحظون بتأثير كبير ومكانة مرموقة في مجتمعاتهم.
المصدر:
الشروق