مع اقتراب موعد الحسم في انتخابات رئاسة حزب الوفد، المقرر إجراؤها الجمعة 30 يناير الجاري، تدخل الحملات الانتخابية للمرشحين مرحلة الساعات الأخيرة، حيث تتكثف الجولات الميدانية والاجتماعات التنظيمية في المحافظات المختلفة، في محاولة لحشد التأييد وكسب الأصوات، وسط تباين في الرؤى والبرامج، وخلافات تنظيمية وقانونية بشأن قواعد التصويت.
وقال السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق والمرشح لرئاسة الحزب، إنه عقد أمس، لقاءات مع الوفديين في محافظتي الفيوم وبني سويف، فيما التقي اليوم، بصحفيي جريدة الوفد، على أن يعقد اجتماعا موسعا، غدا، مع وفديي القاهرة والجيزة بنادي التطبيقيين بالعباسية.
وأوضح البدوي لـ«الشروق»، أن لقاءه بصحفيي الجريدة يأتي استجابة لرغبتهم في الاطمئنان على مستقبلهم المهني ودور الجريدة خلال المرحلة المقبلة.
وحول برنامجه الانتخابي، أكد البدوي، أنه يتضمن تجديد البوابة الإعلامية للحزب وخريطته الإعلامية في مختلف المجالات، بما يضعها في مصاف الكيانات الإعلامية الكبرى، إلى جانب تعديل لائحة الحزب تحت مسمى «دستور الوفد»، بما ينظم العلاقة الداخلية، ويؤسس لجمعية عمومية تعبر عن هوية الوفديين جميعا.
وشدد على أهمية إعادة الاهتمام بمقرات الحزب في جميع المراكز والمحافظات، وإعادتها إلى دورها الحيوي، وتطوير الخطاب السياسي للوفد بما يتواكب مع المتغيرات الراهنة، من خلال خطاب يعزز الأمن القومي للدولة، ويحقق ديمقراطية رشيدة لا تتصادم مع التنمية، بل تسهم في رفع وعي المواطن ومناعته في مواجهة حروب الشائعات والأكاذيب.
من جهته، قال هاني سري الدين، المرشح لرئاسة حزب الوفد، أن برنامجه الانتخابي يقوم على تطوير لائحة الحزب بما يعزز الديمقراطية والمؤسسية، مع الفصل الواضح بين السلطات داخل الحزب (التنفيذية -التنظيمية -الرقابية)، وتفعيل دور اللجان المركزية والعامة بصلاحيات محددة ومسئولة.
وأكد سري الدين، لـ«الشروق»، حرصه على ضمان تمثيل الشباب والمرأة في الهيئات القيادية، ودعم اللامركزية، ومنح اللجان صلاحيات أوسع، مع إشراك القواعد الحزبية في اقتراح التعديلات واعتمادها من خلال الجمعية العمومية.
وشدد على ضرورة تطوير المنظومة الإعلامية للحزب، وبناء خطاب سياسي موحد وواضح، إلى جانب تطوير مركز دراسات الوفد باعتباره استثمارا في المعرفة وصناعة المستقبل.
وأشار إلى سعيه لتمكين الكوادر سياسيا، وإعدادهم وتأهيلهم للعمل البرلماني والتنفيذي، ودعم المشاركة في الانتخابات المحلية والنيابية، وفتح مقرات الحزب أمام الأنشطة المجتمعية والثقافية، وإنشاء مجلس حكماء الوفد من شخصيات مشهود لها بالنزاهة والخبرة، للتدخل عند الأزمات والحفاظ على وحدة الحزب ومبادئه.
وقال صابر عطا، منسق الحملة الانتخابية للمرشح هاني سري الدين، أن الأخير أجرى جولة انتخابية بمحافظة الإسكندرية، التقى خلالها أعضاء لجنة الوفد، وطرح عليهم برنامجه الانتخابي ورؤيته لمستقبل الحزب.
وأضاف أن سري الدين، استكمل جولاته بزيارة محافظتي بورسعيد والإسماعيلية، بعد أن أنهى جولاته بمحافظات الصعيد باستثناء محافظة المنيا، مسقط رأسه، والمقرر أن يجري بها جولة انتخابية غدا الأربعاء.
في المقابل، طالب المرشح حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا للحزب، بتأجيل الانتخابات إلى منتصف مارس المقبل، لتجنب حدوث خلل قانوني نتيجة استبعاد اللجان النوعية من حق التصويت وقصره على الجمعية العمومية، مؤكدا أن ذلك قد يفتح الباب للطعن على الانتخابات قضائيا عقب إجرائها.
وردا على ذلك، أوضحت أمل رمزي، عضو اللجنة المشرفة على الانتخابات، أن اللجان النوعية غير محصنة من الهيئة الوفدية وتم إلغاؤها، مشيرة إلى أن اللجان التي شكلت عام 2020 ألغيت، كما أن اللجان التي أعيد تشكيلها عام 2023 لم تعتمد من الهيئة العليا ولا من رئيس الحزب، متسائلة عن الأساس القانوني لإشراكها في التصويت؟
وأكدت أمل رمزي، أن الطعن على الانتخابات حق شخصي، مشددة على التزام اللجنة باتباع الإجراءات الصحيحة وفقا للجمعية العمومية التي انتخبت الهيئة العليا.
يذكر أن اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، قررت إجراء الاقتراع عن طريق التصويت الإلكتروني من داخل مقر الحزب، مع استخدام الحبر الفسفوري وتحت إشراف قضائي، بعد تنقية كشوف الجمعية العمومية، مع نشر قوائم الأعضاء في مكان بارز داخل مقر الحزب، بما يضمن الشفافية وإتاحة الاطلاع لكل الأعضاء.
المصدر:
الشروق