آخر الأخبار

"جثة متفحمة بعد جلسة صلح".. القصة الكاملة لجريمة مأساوية بالإسكندرية

شارك
مصدر الصورة

في ليلة كان من المفترض أن يسودها الوئام، تحولت "قعدة العرب" وكلمات الصلح إلى دخان أسود غطى سماء منطقة الرمل بالإسكندرية. لم يكن "م.م.م" يعلم أن اعتذار خصومه في الجلسة العرفية لم يكن سوى "فخ" من النيران، وأن زجاجة بنزين واحدة كانت كفيلة بتحويل جسده إلى كتلة لهب، منهية حياته في مشهد مأساوي هز عروس البحر المتوسط.

- بداية القصة

بدأت القصة بخلافات جيران معتادة، تطورت إلى تشابك دفع الحكماء للتدخل، انعقدت الجلسة العرفية، وساد الهدوء الظاهري القاعة؛ حيث حكمت اللجنة على الطرف الأول بتقديم الاعتذار للطرف الثاني، انفضت الجلسة، وظن الجميع أن الشيطان قد غادر المكان، وعاد المجني عليهما "م.م.م" و"م.أ.ع" إلى منزلهما بقلوب مطمئنة، لكن الغدر كان يسبقهما بخطوات.

- كمين "التوك توك"

أمام باب منزلهما بـ "الرمل ثان"، انكسر سكون الليل بصوت محرك "توك توك" يقترب بسرعة، لم تكن مركبة عادية، بل كانت تحمل على متنها ثلاثة شبان (أ.ش.ع، م.ح.أ، م.أ.م) تحركوا بدافع الانتقام لا الصلح، وبدلاً من كلمات الاعتذار التي أُقرت في الجلسة العرفية، استل المتهمون أسلحة بيضاء، وكان السلاح الأشد فتكاً "زجاجة بنزين" جاهزة للاشتعال.

- صراخ وسط اللهب

في ثوانٍ معدودة، أُلقيت الزجاجة المشتعلة. انفجرت النيران في جسد المجني عليه الأول، محولة ثيابه ومحيطه إلى جحيم مستعر. سقط الضحية على الأرض يصارع الموت تحت وطأة حروق شديدة طالت معظم أنحاء جسده. نُقل المصاب إلى المستشفى في حالة حرجة، وبين غرف العمليات ومحاولات الأطباء اليائسة، لفظ الضحية أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصاباته، لتتحول القضية من مشاجرة إلى "قتل عمد".

- القصاص بعد سنوات من المداولة

بعد تحقيقات موسعة باشرتها نيابة الرمل ثان، وتداول القضية رقم 23085 لسنة 2022 في أروقة المحاكم، جاءت كلمة القضاء لتسدل الستار على هذه المأساة.

- تفاصيل الحكم القضائي

قضت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية مؤخرًا بمعاقبة ثلاثة متهمين بالسجن المشدد 15 سنة، وآخر بالسجن المشدد 7 سنوات، وألزمتهم بالمصاريف الجنائية، بعد إدانتهم بقتل مواطن بإضرام النار فيه بزجاجة بنزين، في واقعة هزت المدينة.

وكانت الجلسة برئاسة المستشار محمد عبد الحميد الخولي، وعضوية المستشارين ياسر أبو العينين بركات وطارق محمد هريدي، وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن القانون فوق أي محاولات للخروج عنه، وأن "الجلسات العرفية" إذا لم تحقن الدماء، فإن القضاء هو السيف الذي يقطع دابر الفتنة.

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا